كتب : دينا كمال
كم بيضة آمنة يوميًا لصحة القلب؟
حذّر مختصون في الصحة من أن الخطر الحقيقي المرتبط بتناول البيض لا يعود إلى الكوليسترول بقدر ما يرتبط بالدهون المشبعة المصاحبة له، موضحين الكمية الآمنة التي تساعد على الوقاية من أمراض القلب.
وأوضح الخبراء أن الدهون المشبعة تسهم بشكل مباشر في تراكم الترسبات داخل الشرايين، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وبيّن أطباء القلب وأخصائيو التغذية أن الأشخاص الأصحاء يمكنهم تناول بيضة كاملة واحدة يوميًا أو بياض بيضتين، بينما يُنصح المصابون بأمراض مزمنة مثل السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب بعدم تجاوز أربع صفارات بيض في الأسبوع. ويشترط في ذلك ألا يحصل الشخص على كميات كبيرة من الدهون المشبعة من مصادر أخرى مثل اللحوم الحمراء والجبن والزبدة.
وتحتوي البيضة الكبيرة على نحو 1.6 غرام من الدهون المشبعة، إلى جانب عناصر غذائية مهمة مثل اللوتين والزياكسانثين والكولين. إلا أن مصدر القلق الأكبر غالبًا ما يكون في الأطعمة التي تُقدَّم مع البيض، مثل النقانق والجبن والخبز المحمص بالزبدة، والتي ترفع كمية الدهون المشبعة بشكل ملحوظ.
وأكدت دراسات حديثة أن تناول بيضة واحدة يوميًا لا يزيد بشكل واضح من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية. وأشارت خبيرة تغذية وقائية إلى أن إجمالي الدهون المشبعة المتناولة يوميًا له تأثير أكبر على ارتفاع الكوليسترول الضار مقارنة بالكوليسترول الموجود في الطعام نفسه.
كما تلعب طريقة تحضير البيض دورًا مهمًا في قيمته الغذائية؛ فطهيه بالزبدة يزيد من نسبة الدهون المشبعة، بينما يُعد السلق أو القلي في مقلاة غير لاصقة من الخيارات الأكثر صحة. وينصح كذلك بالانتباه إلى الإضافات، إذ تضيف الخضراوات فوائد غذائية، في حين تضاعف الإضافات التقليدية مثل السجق والجبن كمية الدهون المشبعة.
وتشير أحدث الإرشادات الغذائية إلى أن النظام الصحي ينبغي أن يركز على البروتينات والدهون المفيدة، مع تقليل الاعتماد على المنتجات الحيوانية الغنية بالدهون مثل اللحوم الحمراء والزبدة. كما توصي الجمعيات الصحية بالإكثار من البروتينات النباتية والمأكولات البحرية واللحوم قليلة الدهن، حفاظًا على صحة القلب والأوعية الدموية.


