كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم، غارات جوية عنيفة استهدفت مبانٍ في بلدات قناريت وجرجوع والكفور جنوب لبنان، شمال نهر الليطاني، في تصعيد جديد على الجبهة اللبنانية، وسط توتر أمني متصاعد في المنطقة الحدودية.
وأفادت مصادر محلية بأن الغارات جاءت بعد تحذيرات إسرائيلية مباشرة لسكان عدد من الأبنية في البلدات الثلاث، طالبتهم بإخلائها فورًا، قبل أن ينفذ الطيران الحربي ضربات مركزة تسببت في انفجارات قوية سُمع صداها في مناطق واسعة من الجنوب، ما أدى إلى حالة من الذعر بين المدنيين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات استهدفت ما وصفه بـمبانٍ تُستخدم لأغراض عسكرية، زاعمًا أنها تابعة لحزب الله، وتندرج ضمن ما سماه “جهود منع إعادة بناء القدرات العسكرية” في المنطقة الواقعة شمال الليطاني. وأضاف أن العمليات تأتي في إطار “الدفاع عن أمن إسرائيل ومنع تهديدات محتملة على الحدود الشمالية”.
في المقابل، ذكرت مصادر لبنانية أن الطيران الإسرائيلي كثّف تحليقه على علو منخفض فوق قرى وبلدات الجنوب بالتزامن مع الغارات، فيما هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المناطق المستهدفة لتقييم الأضرار، وسط معلومات أولية عن أضرار مادية كبيرة في الأبنية المستهدفة دون ورود تأكيدات رسمية بشأن وقوع إصابات بشرية حتى الآن.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية-الإسرائيلية توترًا متواصلاً منذ أسابيع، مع تبادل للتهديدات وخرق متكرر لأجواء الجنوب اللبناني، رغم الدعوات الدولية المتكررة لضبط النفس ومنع اتساع رقعة المواجهة.
وتحذر أوساط سياسية وأمنية من أن استمرار هذه الضربات قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع بشكل أوسع، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية المتبادلة على طول الشريط الحدودي.


