كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت النرويج رسميًا رفضها قبول الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يسمى بـمجلس السلام الذي يروج له البيت الأبيض، معتبرة أن الانضمام إلى هذا المجلس بصيغته الحالية يتعارض مع القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة.
وقال أندرياس موتزفيلدت كرافيك، وكيل وزارة الخارجية النرويجية، إن بلاده لن تنضم إلى المبادرة التي أطلقها ترامب، لأنها — حسب تقييم أوسلو — تمنح صلاحيات واسعة تتجاوز الهدف المعلن المتمثل في دعم السلام في قطاع غزة. وأكد كرافيك في تصريحات صحفية أن هذه الصلاحيات المتضخمة وتوجيه الهيكل الإداري للمجلس تحت قيادة شخصية واحدة تجعل الأمر غير متوافق مع القانون الدولي والقواعد القائمة التي تُؤطر عمل الأمم المتحدة.
وأشار المسؤول النرويجي إلى أن بلاده تفاجأت بصياغة المجلس، الذي كان من المفترض أن يكون إطارًا للإشراف على إعادة الإعمار ووقف النزاعات في غزة، لكنه وفق الوثائق المطروحة يتحول إلى هيئة عليا لها صلاحيات واسعة في قضايا الأمن الدولي، ما يطرح “مخاوف جوهرية بشأن احترام دور الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي”.
وكانت النرويج قد انضمت بهذا الموقف إلى السويد وبعض الدول الأوروبية الأخرى التي عبرت عن تحفظات أو رفضها للمبادرة نفسها، معتبرة أن الصيغة الحالية للمجلس تفتقر إلى الوضوح القانوني والمصداقية الدولية، وأن تركيزه على صلاحيات متجاوزة يثير “شكوكًا حول دوره الفعلي وأهدافه الحقيقية”.
وتأتي هذه المواقف في وقت يروج ترامب لتوسيع مجلس السلام ليشمل قضايا أوسع من التهدئة في غزة، بما في ذلك تسويات نزاعات على المستوى العالمي، وهو ما يقلق العديد من العواصم التي ترى ضرورة الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة قبل الانخراط في أي آليات مماثلة.


