كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت جمهورية مصر العربية قبولها الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، وهو الإطار الذي اقترحته الولايات المتحدة للمشاركة في الجهود السياسية المتعلقة بقطاع غزة ومرحلة ما بعد الحرب.
وأكدت مصادر رسمية أن القرار المصري جاء بعد دراسة متأنية لطبيعة المجلس وأهدافه، وبما يتسق مع الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في دعم الاستقرار الإقليمي، وجهودها المستمرة للتوصل إلى تهدئة شاملة ودفع مسار السلام في الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت أن مشاركة مصر في المجلس تنطلق من حرصها على الإسهام في أي مسار دولي يهدف إلى وقف التصعيد، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن سكان قطاع غزة، ودعم جهود إعادة الإعمار، إلى جانب الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية.
وتُعد مصر من أبرز الأطراف الإقليمية المنخرطة في ملف الوساطة، حيث لعبت خلال السنوات الماضية دورًا رئيسيًا في التفاوض بين الأطراف المختلفة، سواء فيما يتعلق باتفاقات التهدئة أو إدخال المساعدات الإنسانية وفتح قنوات الحوار.
ويأتي القرار المصري في ظل تباين واضح في المواقف الدولية تجاه مبادرة «مجلس السلام»، إذ أعلنت بعض الدول الأوروبية رفضها الانضمام إلى المجلس، معربة عن تحفظات تتعلق بالإطار القانوني وصلاحياته، في حين أبدت دول أخرى استعدادها للتعاون ضمن آليات متعددة الأطراف.
ويرى مراقبون أن انضمام مصر إلى المجلس يعكس رغبتها في التأثير المباشر على مسار أي ترتيبات سياسية أو أمنية تتعلق بغزة، وضمان أن تكون الحلول المطروحة متوازنة وتخدم الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
وتؤكد القاهرة في هذا السياق استمرار التزامها بدعم حل سياسي شامل يقوم على إنهاء الصراع وتحقيق سلام عادل ودائم، بما يضمن الأمن للمنطقة ويحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.


