كتب : دينا كمال
الدولار يتراجع مع تصاعد توتر غرينلاند
تراجع الدولار، اليوم الأربعاء، ليقترب من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام اليورو والفرنك السويسري، متأثرًا بموجة بيع واسعة طالت الأصول الأميركية عقب تهديدات صادرة عن البيت الأبيض بشأن غرينلاند.
وتعرض الين الياباني لضغوط إضافية بعد صعود عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات قياسية، في ظل تنامي مخاوف المستثمرين من توسع الإنفاق العام، مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو الدعوة لانتخابات مبكرة الشهر المقبل لتعزيز تفويضها السياسي.
وتسارعت خسائر العملة الأميركية خلال تعاملات الليل، بعدما تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.53%، مسجلًا أسوأ أداء يومي له في ستة أسابيع.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، عند مستوى 98.541 خلال تعاملات اليوم.
وانخفض الدولار بأكثر من 1% أمام اليورو خلال جلسة أمس الثلاثاء، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 30 ديسمبر عند 1.1770 دولار، قبل أن يسجل في أحدث التداولات نحو 1.1720 دولار.
كما تراجع الدولار بنسبة تقارب 1.2% مقابل الفرنك السويسري ليهبط إلى 0.78795 فرنك، وهو أدنى مستوى له منذ نهاية ديسمبر، قبل أن يتعافى بشكل طفيف اليوم إلى 0.78965 فرنك.
وفي السياق ذاته، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على حلفاء أوروبيين بسبب ملف غرينلاند، ما أعاد إلى الواجهة ما يُعرف بتداولات «بيع أميركا» التي ظهرت عقب إعلان الرسوم الجمركية في أبريل الماضي.
وقال محلل الأسواق توني سيكامور إن المستثمرين اتجهوا إلى تقليص حيازاتهم من الأصول المقومة بالدولار، نتيجة مخاوف من استمرار حالة عدم اليقين، وتوتر التحالفات، وتراجع الثقة في القيادة الأميركية، إلى جانب احتمالات فرض رسوم جمركية مضادة وتسارع توجهات فك الارتباط بالدولار.
وأضاف أن الآمال لا تزال قائمة في أن تخفف الإدارة الأميركية حدة هذه التهديدات كما حدث في مرات سابقة، إلا أن السعي للسيطرة على غرينلاند يظل هدفًا محوريًا ضمن أولويات الأمن القومي للإدارة الحالية.
واستقر الدولار مقابل الين الياباني، غير أن العملة اليابانية واصلت التعرض لضغوط بيع عقب دعوة تاكايتشي إلى إجراء انتخابات مبكرة في الثامن من فبراير، وتعهدها باتخاذ إجراءات تهدف إلى تخفيف السياسة المالية.


