كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يُعتبر ظهور الشيب في سن مبكرة ظاهرة تثير قلق الكثير من الشباب، حيث تبدأ بعض الخصلات البيضاء أو الرمادية في الظهور قبل سن الثلاثين، وهو ما يعرف علمياً بـ الشيب المبكر. ويؤكد الخبراء أن ظهور الشعر الأبيض لا يرتبط دائماً بالتقدم في العمر، بل يتأثر بعدة عوامل وراثية وبيئية ونمط حياة.
أسباب وراثية:
يُعد العامل الوراثي من أهم الأسباب في ظهور الشيب المبكر، حيث تشير الدراسات إلى أن وجود تاريخ عائلي للشيب المبكر يزيد من احتمالية ظهوره لدى الأبناء. إذا كان أحد الوالدين أو الأقارب المباشرين قد بدأ يشيب في سن مبكرة، فمن المرجح أن يعاني الأبناء من نفس الظاهرة.
نقص الفيتامينات والمعادن:
تشير الدراسات إلى أن نقص فيتامين B12، الحديد، النحاس والزنك يمكن أن يساهم في ظهور الشعر الأبيض مبكراً، حيث أن هذه العناصر الغذائية ضرورية لإنتاج صبغة الميلانين التي تمنح الشعر لونه الطبيعي.
التوتر والضغط النفسي:
أثبتت الأبحاث أن التعرض المستمر للضغط النفسي والتوتر النفسي يمكن أن يؤدي إلى تسريع عملية شيب الشعر، حيث تؤثر الهرمونات المرتبطة بالتوتر على خلايا صبغة الشعر، ما يؤدي إلى فقدان الميلانين المبكر.
عوامل صحية أخرى:
قد يكون الشيب المبكر مرتبطاً ببعض الأمراض المزمنة مثل مشاكل الغدة الدرقية، السكري أو اضطرابات المناعة الذاتية التي تؤثر على إنتاج صبغة الميلانين. كما يمكن أن تساهم التدخين والإفراط في تناول الكافيين في تسريع ظهور الشعر الأبيض.
نمط الحياة والنظام الغذائي:
اتباع نظام غذائي غير متوازن وقلة النشاط البدني يمكن أن يزيد من احتمالية ظهور الشيب المبكر، حيث أن الجسم يحتاج إلى التغذية السليمة لتجديد خلايا الشعر والمحافظة على صبغته الطبيعية.
ويؤكد الخبراء أنه على الرغم من عدم وجود علاج نهائي للشيب المبكر، إلا أن اتباع نمط حياة صحي، تناول الفيتامينات والمعادن اللازمة، وتقليل التوتر النفسي يمكن أن يبطئ من ظهوره. كما يمكن استخدام صبغات الشعر المؤقتة أو الدائمة لإخفاء الشيب عند الرغبة.
هذه الظاهرة، رغم كونها طبيعية جزئياً، تشير إلى أن العناية بالجسم والاهتمام بالصحة العامة تلعب دوراً أساسياً في تأخير ظهور علامات الشيخوخة المبكرة مثل الشيب، وهو ما يسلط الضوء على أهمية الفحوص الدورية والتغذية السليمة للشباب.

