كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير بأن نحو 200 من سجناء تنظيم داعش تمكنوا من الفرار من سجن الشدادي الواقع في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من محيط السجن وما رافق ذلك من فراغ أمني مؤقت.
وبحسب المعلومات المتداولة، وقع الفرار خلال مرحلة انتقال السيطرة الأمنية على المنطقة، حيث استغل السجناء حالة الارتباك وانخفاض مستوى الحراسة داخل المنشأة، ما أدى إلى تمكن عدد كبير منهم من الهروب في اتجاهات مختلفة.
وأثار الحادث مخاوف أمنية واسعة، خصوصًا أن السجن يضم عناصر مصنفة عالية الخطورة، بينهم مقاتلون شاركوا في عمليات عسكرية سابقة ضمن صفوف التنظيم، الأمر الذي يهدد بعودة نشاط الخلايا النائمة في المنطقة.
وعقب الحادثة، باشرت قوات الأمن والجيش السوري عمليات تمشيط واسعة في محيط مدينة الشدادي والمناطق المجاورة، في محاولة لتعقب الفارين وإعادة فرض السيطرة الكاملة، وسط استنفار أمني وتشديد على الحواجز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تغيّرات ميدانية متسارعة تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا، مع استمرار الانسحابات وإعادة الانتشار، ما يسلّط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في بعض المناطق الحساسة، وخاصة تلك التي تضم معتقلات لعناصر التنظيمات المتطرفة.
ويرى مراقبون أن حادثة الشدادي قد تكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار الأمني، ليس فقط داخل سوريا، بل على مستوى المنطقة ككل، في حال فشل الجهود في احتواء الموقف وملاحقة الفارين خلال الساعات المقبلة.


