كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدرت الحكومة البريطانية ردًا رسميًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي انتقد فيها اتفاقية تسليم سيادة جزر تشاغوس لصالح موريشيوس، مؤكدة أن الخطوة لم تكن تنازلاً عن أمن المملكة المتحدة، بل جاءت لحماية وتأمين استمرار العمل في القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة على جزيرة دييغو جارسيا.
وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية في تصريحات صحفية إن المملكة المتحدة لن تتنازل يومًا عن أمنها القومي، مضيفًا أن القرار جاء استجابة لتهديدات قضائية كانت من شأنها أن تعوق تشغيل القاعدة في المستقبل إذا لم يتم الوصول إلى الاتفاق الحالي. وأكد أن الصفقة تُتيح استمرار عمليات القاعدة المشتركة لعدة أجيال قادمة، مع ضمانات قوية للحفاظ على قدراتها ومنع خصوم بريطانيا والحلفاء من الوصول إليها.
وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة وأستراليا وحلفاء “فايف آيز” الآخرين، إضافة إلى شركاء دوليين رئيسيين مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية، رحّبوا بالاتفاق، معتبرين أنه يعزز من الاستقرار والأمن في المنطقة.
يأتي هذا الرد في أعقاب هجوم ترامب على الاتفاق، حيث وصفه بأنه خطوة ضعيفة يمكن أن تؤثر سلبًا على الأمن القومي الأمريكي، معتبرًا أن التخلي عن السيطرة على دييغو جارسيا هو “تصرف غبي للغاية” ويدفعه إلى الدعوة إلى ضرورة السيطرة على غرينلاند لأسباب أمنية.
وتعكس هذه التطورات توترًا دبلوماسيًا بين لندن وواشنطن حول كيفية إدارة التحالف العسكري والدفاعي بينهما، لا سيما في ضوء الدور المحوري الذي تلعبه قاعدة دييغو جارسيا في العمليات العسكرية والأمنية في المحيط الهندي والشرق الأوسط.


