كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
قال وزير الخزانة الأمريكي إن الاقتصاد الأمريكي قد يحقق نموًا حقيقيًا يتراوح بين 4% و5% خلال العام الجاري، في توقعات تعكس حالة من التفاؤل حيال أداء أكبر اقتصاد في العالم، رغم التحديات الاقتصادية القائمة على المستويين المحلي والدولي.
وأوضح الوزير، في تصريحات صحفية، أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تظهر تحسنًا ملحوظًا في وتيرة النشاط الاقتصادي، مدعومًا بقوة الإنفاق الاستهلاكي واستمرار الاستثمارات، إلى جانب أداء إيجابي لعدد من القطاعات الحيوية. وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة قد تدفع معدل النمو الحقيقي إلى مستويات أعلى من التقديرات السابقة.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي أظهر قدرًا كبيرًا من المرونة في مواجهة الصدمات خلال الفترة الماضية، سواء تلك المرتبطة بالتقلبات في الأسواق العالمية أو بالتوترات التجارية، مؤكدًا أن السياسات الاقتصادية المتبعة أسهمت في دعم الاستقرار وتحفيز النمو.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة تواجه تحديات تتعلق بمعدلات الفائدة المرتفعة نسبيًا، إضافة إلى الضغوط التضخمية التي أثرت على القوة الشرائية للأسر خلال فترات سابقة. ومع ذلك، يرى المسؤولون أن تحسن سوق العمل واستمرار الطلب المحلي يشكلان عنصرين أساسيين في دعم الأداء الاقتصادي.
كما لفت وزير الخزانة إلى أن الحكومة تواصل العمل على تعزيز بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمارات طويلة الأجل، بما يساهم في تحقيق نمو مستدام ويعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الأمريكي. وأكد أن التركيز ينصب على دعم القطاعات الإنتاجية وتحفيز الابتكار، إلى جانب الحفاظ على استقرار النظام المالي.
وفي المقابل، حذّر مراقبون من أن تحقيق هذه المعدلات المرتفعة من النمو يظل مرهونًا بعدة عوامل، من بينها تطورات الأوضاع الاقتصادية العالمية، والسياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى أي مستجدات جيوسياسية قد تلقي بظلالها على الأسواق.
وتعكس توقعات وزير الخزانة رؤية رسمية متفائلة لمسار الاقتصاد الأمريكي خلال العام الجاري، في وقت تترقب فيه الأسواق والمستثمرون البيانات الاقتصادية المقبلة لتقييم مدى قدرة الاقتصاد على تحقيق هذا النمو في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين.


