كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت وسائل إعلام سودانية بأن طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني نفّذت هجومًا استهدف تجمعًا لقوات الدعم السريع على طريق الصادرات بولاية شمال كردفان، في تصعيد جديد للاشتباكات بين الطرفين ضمن الصراع المستمر في البلاد.
وذكرت المصادر أن الضربة الجوية استهدفت مواقع وتحركات لقوات الدعم السريع أثناء وجودها على الطريق المعروف بأهميته الاستراتيجية، كونه شريانًا حيويًا يربط بين عدد من الولايات ويسهّل حركة الإمدادات والبضائع. وأشارت إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار في صفوف القوات المستهدفة، دون صدور معلومات رسمية مؤكدة حتى الآن بشأن عدد القتلى أو المصابين.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الطائرات المسيّرة حلّقت في أجواء المنطقة قبل تنفيذ الضربة، ما أدى إلى حالة من التوتر والارتباك في محيط الموقع المستهدف، وسط أنباء عن تدمير آليات عسكرية كانت ضمن التجمع. ولم تعلن أي جهة عسكرية بشكل رسمي تفاصيل إضافية حول نتائج العملية.
ويأتي هذا التطور في إطار تصعيد ملحوظ للعمليات العسكرية في ولاية شمال كردفان، التي شهدت خلال الفترة الماضية مواجهات متكررة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، شملت استخدام الطيران المسيّر والقصف المدفعي، ما انعكس سلبًا على الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.
وتُعد ولاية شمال كردفان من المناطق ذات الأهمية العسكرية والاقتصادية، نظرًا لموقعها الجغرافي ودورها في ربط عدد من الولايات، الأمر الذي جعلها مسرحًا لعمليات عسكرية متبادلة، في ظل سعي كل طرف للسيطرة على الطرق الحيوية ومناطق النفوذ.
وفي الوقت ذاته، تتواصل التحذيرات من تداعيات استمرار القتال على المدنيين، خصوصًا مع اقتراب الاشتباكات من الطرق العامة ومناطق الحركة التجارية، ما يهدد بتعطيل حركة النقل وارتفاع المخاطر الأمنية على السكان المحليين.
ولا تزال الأوضاع في السودان تشهد حالة من عدم الاستقرار، مع استمرار العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع في عدة ولايات، وسط دعوات محلية ودولية لخفض التصعيد وحماية المدنيين، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة تعصف بالبلاد.


