كتب : دينا كمال
تباعد المواقف بين واشنطن وتل أبيب بشأن غزة ومعبر رفح
تتسع في الآونة الأخيرة فجوة الخلافات بين إسرائيل، ولا سيما مؤسستها الأمنية، وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية ملفات متعلقة بقطاع غزة.
ففي وقت يدفع فيه ترامب نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وفتح معبر رفح، إضافة إلى بدء عمل ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، يبدي الجيش الإسرائيلي حذراً متزايداً، معارضاً أي انسحاب في المرحلة الحالية، في موقف ينسجم مع آراء بعض وزراء اليمين المتطرف، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
قرار بعدم فتح المعبر
وفي هذا السياق، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، خلال جلسته الأخيرة، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، رغم الطلب الأميركي المتكرر بهذا الشأن.
ونقل عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن إشراك ممثلين عن قطر وتركيا في المجلس الذي سيتولى الإشراف على إعادة إعمار غزة “لم يكن ضمن التفاهمات الأصلية بين إسرائيل والولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن صلاحيات هذا المجلس الجديد ودوره لا تزال غير واضحة.
وأضاف المسؤول أن إدخال تركيا وقطر جاء “رغماً عن إرادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”.
توترات داخلية وانتقادات لواشنطن
وفي سياق متصل، اعتبر المسؤول الإسرائيلي أن هذا التطور يمثل “نوعاً من الانتقام السياسي” من نتنياهو، من قبل صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، بسبب إصرار رئيس الحكومة الإسرائيلية على عدم فتح معبر رفح قبل استعادة جثمان الجندي القتيل ران غفيلي.
من جهته، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، المعروف بمواقفه المتشددة، دعمه لقرار الجيش تأجيل الانسحاب من قطاع غزة، مطالباً بإغلاق مقر القيادة الأميركية في كريات غات، الذي يتابع تطورات الأوضاع في القطاع.
وقال سموتريتش إن “هناك حاجة ملحّة لتصحيح خطأ الانسحاب من غزة عام 2005″، معتبراً أن إسرائيل “لا يمكنها الانتظار عشرين عاماً أخرى للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني”.
كما وصف خطة ترامب المتعلقة بغزة بأنها “سيئة لإسرائيل”، داعياً إلى وضعها جانباً.
مخاوف أمنية إضافية
وإلى جانب ملف الانسحاب وفتح معبر رفح، تبدي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقاً من مقترح إقامة ميناء في غزة، يسمح بنقل البضائع مباشرة إلى القطاع، رغم أن المشروع لا يزال في إطار الأفكار المطروحة ولم يتحول إلى خطة تنفيذية بعد.


