كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أقالت السلطات الإيرانية الرئيس التنفيذي لشركة “إيرانسل”، ثاني أكبر مشغّل للاتصالات في البلاد، من منصبه بعد أن لم يمتثل لقرار وزارة الاتصالات بخصوص حجب الإنترنت خلال حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة.
وجاء قرار الإقالة بعدما فرضت السلطات حجبًا واسعًا للإنترنت في أرجاء إيران منذ 8 يناير الجاري، على خلفية حركة احتجاجية واسعة ضد تدهور الأوضاع المعيشية والسياسية، في واحدة من أكبر فترات الانقطاع الرقمي في البلاد.
وذكرت التقارير أن علي رضا رفيعي أُقيل من منصبه بعد نحو عام على رأس “إيرانسل”، لأن الشركة لم تنفّذ الأوامر الحكومية المتعلقة بتقييد الوصول إلى الإنترنت أثناء حالة الأزمات، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة عدم الالتزام بالقواعد المعلنة.
وانقطع الاتصال بالشبكة العالمية لعدة أيام، ما أثّر على الملايين من المستخدمين داخل البلاد، في حين بدأت بعض خدمات الإنترنت تعود تدريجيًا بشكل محدود في بعض المناطق، بينما لا يزال معظم الاتصال الدولي مقطوعًا بسبب القيود المفروضة من قبل السلطات.
وتعد “إيرانسل” التي تأسست عام 2005 وتضم نحو 70 مليون مشترك، لاعبًا رئيسيًا في سوق الاتصالات الإيراني، ما يجعل إقالة مديرها التنفيذي حدثًا مهمًا في سياق الأزمة الحالية بين الاحتجاجات والسيطرة الحكومية على المعلومات عبر شبكات الاتصالات.
ويعكس الحدث التوترات الداخلية في إيران بين مطالب المواطنين في حرية الاتصال والمعلومات، وبين رغبة الحكومة في التحكم في تدفق البيانات أثناء فترات الاحتجاج، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول حرية الإنترنت وحقوق المواطنين في البلاد خلال فترات الأزمات.


