كتب : يسرا عبدالعظيم
دبي ترسّخ مكانتها مركزًا عالميًا للذهب وتوسع الاستثمار الرقمي للمعدن الأصفر
تواصل دبي تعزيز موقعها كمركز عالمي رائد في تجارة واستثمار الذهب، عبر دمج الابتكار الرقمي في هذا القطاع التقليدي المهم، ما يعكس رؤية الإمارة نحو اقتصاد متقدم يجمع بين القوة المالية والابتكار التكنولوجي.
في خطوة نوعية خلال ديسمبر الماضي، كشف بنك الإمارات دبي الوطني عن إطلاق أول سبيكة ذهبية تحمل علامته التجارية، ما يمثل إضافة مهمة لأدوات الاستثمار والادخار في سوق الذهب بدبي، ويعزز ثقة المستثمرين في منظومة الأصول بالمدينة.
ولم تتوقف دبي عند أدوات الاستثمار التقليدية، بل وسّعت نطاقها ليشمل الابتكار الرقمي في الذهب، حيث يعمل مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC) والهيئة التنظيمية للأصول الافتراضية في الإمارة على تقنيات ترميز الذهب على البلوكشين، ما يمكّن المستثمرين من الاستفادة من الذهب بشكل رقمي قابل للتداول والتخزين والتحويل عالمياً بدون الحاجة للشيكات أو التخزين الفعلي لوحده.
وفي السياق نفسه، تمثل الإمارات نقلة نوعية في الوصول إلى الذهب عبر أول أجهزة صراف آلي ذهبي مدعوم بتقنيات الـFinTech، التي تطوّرها شركة Emirates Gold بالتعاون مع Public Gold، لتسهيل شراء وبيع السبائك بالطرق الرقمية في أي وقت، ما يجعل الذهب أكثر قابلية للوصول ويعزز سيولة السوق.
بيئة دبي الاقتصادية والتشريعية المستقرة، مع رؤيتها في تنويع المصادر، وجذب الاستثمارات الرقمية والاستدامة المالية، تلعب دورًا محوريًا في تحويل الإمارة إلى محور عالمي يجمع بين الذهب التقليدي والاستثمارات الرقمية المتقدمة. وترى مؤسسات السوق أن هذا الدمج بين المادة والرقمية لا يدعم فقط مكانة دبي في تجارة الذهب، بل يجعلها أيضًا منصة مركزية للجيل الجديد من المستثمرين والأسواق العالمية.
عبر هذه المبادرات – من السبيكة الذهبية المحلية إلى ترميز الذهب على البلوكشين وواجهات الدفع الرقمية – تؤكد دبي دورها كـ جسر بين الاقتصاد التقليدي والاقتصاد الرقمي الحديث في مجال المعادن الثمينة.


