كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد وزير خارجية قبرص على أهمية تعزيز التعاون والحوار بين الدول لتطوير التنمية المستدامة، مشددًا على أن الحوار البنّاء يمثل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وأشار الوزير إلى ضرورة الالتزام بالقانون الدولي والعمل على تهدئة الوضع في المنطقة، مؤكدًا أن التوترات القائمة يمكن أن تُفاقم الأزمات إذا لم تُتخذ خطوات دبلوماسية فعّالة.
وفي تصريحاته حول القضية الفلسطينية، شدد الوزير على أن قبرص تدعم حل الدولتين كخيار سياسي لتحقيق السلام الدائم، مؤكدًا حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بشكل مستقل، وداعيًا المجتمع الدولي إلى احترام الشرعية الدولية وضمان حماية حقوق الفلسطينيين ضمن أي تسوية مستقبلية.
وعن الوضع في إيران، أبدى الوزير القلق من تصاعد التوترات هناك، مشددًا على ضرورة الاستفادة من الحلول الدبلوماسية لتجنب التصعيد العسكري، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف أن قبرص ترحب بـإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في غزة، معتبرًا أن أي خطوات تهدف إلى إدارة ملف التهدئة يجب أن تكون ضمن إطار دولي واضح يحفظ حقوق كافة الأطراف ويعزز جهود السلام المستدام.
كما أشار وزير الخارجية القبرصي إلى أهمية دمج الأقليات في سوريا ضمن العملية السياسية، مشددًا على أن تمثيل جميع المكونات الاجتماعية في المؤسسات السياسية يعد عاملاً أساسيًا لتحقيق الاستقرار والسلام الطويل الأمد في البلاد. وأكد أن مشاركة الأقليات تساهم في تعزيز الشراكة الوطنية وتقليل الصراعات المجتمعية التي تهدد مستقبل سوريا السياسي والاجتماعي.
وشدد الوزير على أن الحوار والتعاون الدولي هما الأداتان الأكثر فاعلية للتعامل مع القضايا الإقليمية المعقدة، داعيًا جميع الأطراف إلى العمل بروح الشراكة والالتزام بالقوانين الدولية لضمان الأمن والاستقرار. كما دعا إلى دور أكثر نشاطًا للمجتمع الدولي في مراقبة تطبيق القرارات الدولية وحماية حقوق الشعوب، خاصة في مناطق النزاعات والملفات الحساسة في الشرق الأوسط.
وأكد الوزير أن موقف قبرص يهدف إلى المساهمة الفعّالة في بناء منطقة مستقرة وسلمية، تدعم التنمية وحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن البلاد ستواصل جهودها الدبلوماسية لتعزيز الاستقرار وتعميق الحوار بين الدول والمنظمات الدولية لتحقيق الأهداف المشتركة للسلام والتنمية.


