كتب : دينا كمال
إيران تواجه تكدسًا نفطيًا ضخمًا وسط العقوبات والضغوط الأميركية
تواجه إيران تحديًا استراتيجيًا متصاعدًا بعد لجوئها إلى تخزين كميات كبيرة من النفط على متن ناقلات في البحر، في مسعى للالتفاف على العقوبات الأميركية وقيود الأسواق العالمية.
ويُقدَّر حجم النفط الإيراني المخزن عائمًا حاليًا بنحو 166 مليون برميل، وهو ما يعادل إنتاج البلاد لمدة تقارب 50 يومًا، مسجلًا أعلى مستوى منذ بدء رصد البيانات في عام 2016.
وتشير التحليلات إلى وجود ثلاثة أسباب رئيسية وراء هذا التوجه.
ففي ظل تصاعد التهديدات الأميركية، سعت إيران إلى إبعاد أكبر قدر ممكن من النفط عن الموانئ الخليجية، لتقليل مخاطر استهداف المصافي أو المرافئ الحيوية.
كما أدى تراجع الطلب الصيني، باعتبار الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، إلى تقليص الواردات بعد بلوغ المخزونات مستويات مرتفعة، ما انعكس سلبًا على قدرة طهران على تصريف النفط المخزن برًا.
وفي سياق آخر، تفرض العقوبات الأميركية قيودًا معقدة على تتبع السفن وتفريغ الشحنات، ما يدفع إيران إلى استخدام موانئ استراتيجية لتحويل النفط من سفينة إلى أخرى وإخفاء مصدره قبل وصوله إلى الأسواق الآسيوية.
غير أن تخزين النفط في البحر ينطوي على تكاليف مرتفعة، إذ تتحمل طهران نفقات يومية كبيرة، وسط توقعات بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على أي مشتريات من النفط الإيراني، وهو ما يزيد من صعوبة تسويق هذه الكميات.
وتبقى التساؤلات مطروحة حول مصير هذا الحجم الضخم من النفط، وقدرة إيران على الاستمرار في تحمل تكاليفه، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية عن كثب تطورات المشهد بين طهران وواشنطن خلال الفترة المقبلة.


