كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
واصلت وحدات الجيش السوري عملياتها الميدانية في منطقة غرب نهر الفرات، في إطار بسط السيطرة وتعزيز الانتشار العسكري، حيث تقدمت القوات باتجاه مدينة الطبقة في محافظة الرقة، بعد استكمال مراحل جديدة من التحرك على الأرض وتأمين عدد من المناطق الحيوية.
وأفادت المعطيات الميدانية بأن القوات السورية دخلت مناطق غرب الفرات عقب انسحاب القوات التي كانت متمركزة هناك، لتبدأ مباشرة بفرض السيطرة وتأمين الطرق والنقاط الاستراتيجية، ضمن خطة تهدف إلى إعادة بسط سلطة الدولة على هذه المناطق. ويأتي هذا التقدم بعد نجاح الجيش في إحكام السيطرة على مناطق واسعة في ريف حلب الشرقي، ما مهد الطريق للتحرك جنوبًا وشرقًا باتجاه الرقة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، عملت وحدات الهندسة التابعة للجيش على تمشيط المناطق التي تمت السيطرة عليها، وإزالة الألغام والمخلفات الحربية، لضمان سلامة القوات وتوفير الظروف المناسبة لعودة الاستقرار. كما جرى تأمين القرى والبلدات المحيطة بخطوط التقدم، مع اتخاذ إجراءات ميدانية لمنع أي خروقات أو محاولات تسلل.
ويُنظر إلى مدينة الطبقة على أنها نقطة استراتيجية مهمة في غرب الفرات، نظرًا لموقعها الجغرافي وقربها من منشآت حيوية، وهو ما يفسر تركيز العمليات العسكرية باتجاهها خلال المرحلة الحالية. وتشير التطورات إلى أن التقدم يتم بشكل تدريجي ومنظم، مع مراعاة الأوضاع الميدانية وتجنب إلحاق أضرار بالبنية التحتية أو بالمناطق السكنية.
وتزامن هذا التحرك مع إجراءات لتأمين المدنيين وتسهيل عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق التي دخلها الجيش، حيث تم فتح الطرق الرئيسية وتأمين المرافق العامة، وسط تأكيدات على أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال الانتشار وبسط السيطرة على كامل نطاق غرب الفرات.
وتأتي هذه التطورات في سياق العمليات المستمرة التي ينفذها الجيش السوري منذ فترة، بهدف إعادة الاستقرار إلى المناطق التي شهدت توترات خلال السنوات الماضية، وسط ترقب لمزيد من التحركات الميدانية خلال الأيام المقبلة باتجاه تعزيز السيطرة في محافظة الرقة ومحيطها.


