كتب : دينا كمال
روبوتان بشريان يتحاوران ذاتيًا لساعتين دون تدخل بشري
عرضت شركة متخصصة في تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر نموذجًا متقدمًا لحوار مستقل بالكامل بين روبوتين بشريين يعملان بالذكاء الاصطناعي المدمج، وذلك خلال معرض تقني أقيم هذا الشهر.
وجرى الحوار مباشرة بين الروبوتين «ديفيد» و«آريا»، حيث تبادلا حديثًا متواصلًا وواقعيًا استمر لأكثر من ساعتين، دون أي تدخل بشري، أو نصوص معدّة مسبقًا، أو تحكم عن بُعد.
وأكدت الشركة أن كلا الروبوتين يعملان ببرمجيات ذكاء اصطناعي محلية مثبتة على الجهاز نفسه، دون الاعتماد على المعالجة السحابية، ما أتاح تفاعلًا فوريًا واستجابة مباشرة في الوقت الحقيقي.
وقدّم هذا العرض مثالًا عمليًا لما يُعرف بـ«الذكاء الاصطناعي المتجسد»، إذ يتفاعل نظامان مجسدان في هيئة مادية مع بعضهما البعض بشكل ديناميكي، ويتكيف كل منهما مع ردود الآخر، بعيدًا عن المسارات الحوارية المبرمجة سلفًا.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة إن الروبوتات المطورة لديها صُممت خصيصًا للتفاعل البشري، مشيرًا إلى أن هذا العرض أثبت قدرتها على التفاعل المتبادل فيما بينها، في تجربة حقيقية للذكاء الاصطناعي المتجسد أثناء العمل، دون إعداد مسبق، ولمدة تجاوزت الساعتين.
وخلال العرض، أجرى الروبوتان محادثة بعدة لغات، من بينها الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والألمانية، وهو ما أبرز مرونة النماذج اللغوية المستخدمة وقدرتها على التنقل بين اللغات بسلاسة.
وجاء الحوار طبيعي الإيقاع، حيث لم يتبع الروبوتان نمطًا حواريًا ثابتًا، بل منح كل منهما وقتًا كافيًا للرد والتفاعل، بما يشبه أسلوب المحادثات البشرية.
ورغم التقدم اللافت في قدرات التفاعل اللغوي، ظل الأداء البصري وتعبيرات الوجه محدودة نسبيًا، ولا تزال أقل واقعية مقارنة بروبوتات بشرية أخرى معروفة بتعبيراتها الدقيقة وحركتها السلسة.
كما لاحظ متابعون أن الروبوتين بديا أكثر ميكانيكية في النطق والحركة مقارنة بمساعدين صوتيين معتمدين على الذكاء الاصطناعي، مع تعابير محدودة وأداء أقرب إلى النماذج التجريبية.


