كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكّد أعضاء وفد الكونغرس الأمريكي خلال زيارتهم إلى الدنمارك وغرينلاند أنّ التركيز يجب أن يكون على إقامة شراكة وتحالف استراتيجي مع غرينلاند بدلاً من محاولة ضمّها أو السيطرة عليها، في رد صريح على التصريحات المثيرة للجدل التي طرحها بعض المسؤولين الأمريكيين بشأن الجزيرة الاستراتيجية.
وأوضح أعضاء الوفد، الذي يضم مشرّعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أنّ العلاقات الأميركية مع الدنمارك وغرينلاند يجب أن تُبنى على احترام السيادة والحوار والعمل المشترك، مؤكدين أن الشراكة والتعاون في مجالات الأمن والدفاع والطاقة والاقتصاد يمكن أن تحقق أهداف المصالح الأميركية دون المساس باستقلالية الجزيرة.
وأشار الوفد إلى أن هدف الزيارة هو طمأنة قيادات الدنمارك وغرينلاند بشأن موقف الكونغرس، والتأكيد على أنّ أغلبية نواب الكونغرس ترفض فكرة ضم غرينلاند أو الاستحواذ عليها، معتبرين أنّ هذه الفكرة ليست فقط غير شعبية داخلياً، بل قد تُشكّل ضرراً للعلاقات الأمريكية مع الحلفاء داخل الناتو.
وخلال اجتماعاتهم الرسمية، شدّد المشرّعون على أهمية الحفاظ على الشراكات طويلة الأمد مع الحلفاء الأوروبيين في المنطقة القطبية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بسبب الاهتمام الدولي المتزايد بالقيمة الاستراتيجية لغرينلاند وموقعها في القطب الشمالي.
وقد حرص المسؤولون الأمريكيون على التأكيد بأن التعاون بين الولايات المتحدة من جهة، وغرينلاند والدنمارك من جهة أخرى، هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة، بما في ذلك الأمن البحري، واستقرار المنطقة القطبية، وتطوير الموارد الطبيعية بطريقة تحترم حقوق السكان المحليين.
هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه قضية غرينلاند اهتمامًا دوليًا متزايدًا، وسط نقاشات في الكونغرس حول مشاريع قوانين تتعلق بالجزيرة وصيغ الشراكة الممكنة مع الدنمارك وحلفاء آخرين، في مقابل رفض صريح من كوبنهاغن ونيوك بشأن أي محاولة للاستحواذ أو تغيير الوضع القانوني لغرينلاند.


