كتب : يسرا عبدالعظيم
الاقتصاد البريطاني يسجل نموًا قويًا مفاجئًا رغم ضبابية الميزانية
فاجأ الاقتصاد البريطاني الأسواق بتسجيله مؤشرات نمو قوية خلال الفترة الأخيرة، رغم استمرار الضبابية حول ميزانية الدولة والخطط المالية المستقبلية، بحسب بيانات رسمية حديثة.
وأظهرت التقارير الاقتصادية أن الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا شهد انتعاشًا ملحوظًا، مدفوعًا بتحسن أداء القطاعات الخدمية والصناعية على حد سواء، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات الخاصة في عدد من القطاعات الحيوية.
وأكد خبراء اقتصاديون أن النمو المفاجئ يعكس قدرة الاقتصاد البريطاني على التكيف مع التحديات المالية والسياسية، رغم الضغوط التي تفرضها التضخم المرتفع وتكاليف المعيشة المتزايدة، مشيرين إلى أن استمرار هذا الزخم سيسهم في تهدئة المخاوف بشأن استقرار الأسواق المالية.
في المقابل، يرى المحللون أن غموض الميزانية يظل مصدر قلق، خصوصًا مع عدم وضوح السياسات الضريبية ومخصصات الإنفاق الحكومي للعام الجاري، ما يجعل توقعات المستثمرين والقطاعات الاقتصادية متأرجحة بين التفاؤل والحذر.
وعلى الرغم من هذه المخاوف، تعكس البيانات الجديدة مؤشرات إيجابية للاقتصاد البريطاني، بما يدعم الثقة في قدرة الحكومة على معالجة التحديات المالية، ويعزز التفاؤل بإمكانية استمرار التعافي الاقتصادي إذا ما تم تنفيذ السياسات المالية والنقدية بحذر ودقة.
ويتطلع السوق المحلي والدولي إلى ما ستسفر عنه الموازنة المقبلة، بينما يبقى أداء الاقتصاد البريطاني في الأشهر القادمة عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الاستثمار وأسعار العملات والأسهم في المملكة المتحدة.


