كتب : يسرا عبدالعظيم
معهد «إيفو»: رسوم ترمب الجمركية تُلحق ضررًا دائمًا بالاقتصاد الألماني رغم الاتفاق مع واشنطن
حذّر معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية من أن سياسة الرسوم الجمركية التي يتبعها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لا تزال تُثقل كاهل الاقتصاد الألماني بشكل دائم، حتى بعد التوصل إلى اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، معتبرًا أن تأثيراتها تتجاوز أي تهدئة مؤقتة في العلاقات التجارية عبر الأطلسي.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ليساندرا فلاخ، رئيسة مركز الاقتصاد الدولي في معهد «إيفو»، قولها إن الرسوم الجمركية الأمريكية تمثل «صدمة سلبية» للاقتصاد الألماني، وتصيبه بثلاث ضربات متزامنة. وأوضحت أن الضربة الأولى تتمثل في تراجع الصادرات الألمانية إلى السوق الأمريكية نتيجة ارتفاع تكاليف السلع، ما يضعف القدرة التنافسية للشركات الألمانية، خاصة في القطاعات الصناعية الرئيسية.
أما الضربة الثانية، فتتعلق بتعطل سلاسل التوريد العالمية، حيث تؤدي الرسوم إلى زيادة حالة عدم اليقين لدى الشركات، وتدفعها إلى تأجيل الاستثمارات أو إعادة توجيهها، وهو ما ينعكس سلبًا على النمو الاقتصادي وفرص العمل في ألمانيا. في حين تتمثل الضربة الثالثة في الأثر غير المباشر على الطلب العالمي، إذ تؤدي السياسات الحمائية إلى إبطاء التجارة الدولية ككل، ما يقلص فرص التعافي الاقتصادي في الاقتصادات المعتمدة على التصدير.
وأكدت فلاخ أن الاتفاق التجاري الأخير بين بروكسل وواشنطن، رغم أهميته السياسية، لا يبدد الأثر الهيكلي للرسوم الجمركية المفروضة، ولا يعالج جذور السياسات الحمائية. ودعت إلى تبني نهج تجاري أكثر استقرارًا وتعاونًا على المستوى الدولي، يضمن وضوح القواعد ويعزز الثقة لدى المستثمرين، محذّرة من أن استمرار هذه السياسات قد يترك آثارًا طويلة الأمد على الاقتصاد الألماني والأوروبي عمومًا.


