كتب : دينا كمال
انقسام أوروبي حول استئناف الحوار مع بوتين
يتصاعد الانقسام داخل أوروبا حول أفضل طريقة للتعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بين من يرى أن الحوار قد يساهم في احتواء الحرب في أوكرانيا، ومن يعتبر أن أي تواصل دبلوماسي يجب أن يسبقه تأكيدات ملموسة من موسكو بشأن رغبتها في السلام.
تتبنى لندن موقفاً متشدداً يرفض إعادة الانخراط مع الكرملين، بينما تدفع باريس وروما نحو اختبار مسار الحوار، في مشهد يعكس تباين الرؤى الأوروبية حول إنهاء النزاع وحدود الضغط على روسيا.
حذرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر من أن موسكو لم تظهر أي اهتمام موثوق بالسلام، مؤكدةً أن الضغط على روسيا يجب أن يتصاعد عبر تعزيز العقوبات والدعم العسكري لأوكرانيا، بدل الانخفاض. وأشارت إلى أن مركز الثقل الدبلوماسي يظل مع أوكرانيا وداعميها، مع التركيز على ضمانات السلام والتعاون مع الولايات المتحدة وأوروبا.
في المقابل، يرى المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن التوصل إلى تسوية مع روسيا قد يمنح أوروبا القدرة على النظر بثقة إلى المستقبل، واصفاً روسيا بأنها “جارة أوروبية كبرى” يجب البحث عن حلول معها.
تأتي تصريحات لندن رداً على مواقف متقاربة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، حيث دعا ماكرون إلى استئناف الحوار مع بوتين، فيما دعت ميلوني إلى بدء محادثات حول مستقبل أوكرانيا وتعيين مبعوث أوروبي خاص للتسوية السياسية.
ويتزامن هذا الخلاف مع مخاوف داخل الاتحاد الأوروبي من تهميش دوره إذا قادت واشنطن أي مفاوضات مستقبلية مع روسيا، ما دفع بروكسل إلى تعزيز حضورها عبر مبعوث خاص لأوكرانيا لضمان مقعد في أي محادثات مقبلة.


