كتب : دينا كمال
ماكرون يدعو لامتلاك «أوريشنيك» فرنسية… وخبراء يشككون في قدرة باريس
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن القارة الأوروبية باتت ضمن مدى صواريخ «أوريشنيك» الروسية، داعياً إلى تطوير منظومة صاروخية مماثلة وامتلاك سلاح جديد من شأنه تغيير قواعد الردع.
وخلال كلمة ألقاها أمام ضباط عسكريين في القاعدة الجوية الاستراتيجية بمدينة «إيستر»، قال ماكرون إن أوروبا، ولا سيما فرنسا بما تمتلكه من تقنيات متقدمة، مطالَبة بتطوير هذا النوع من الأسلحة في المدى القريب، معتبراً أن ذلك سيُحدث تحولاً في موازين القوة.
وأوضح أن باريس تعمل على دفع المشروع بالتعاون مع ألمانيا والمملكة المتحدة، مشيراً إلى أن امتلاك منظومة مماثلة سيعزز الثقل السياسي لأوروبا، ويسهم في بناء نظام ردع نووي أوروبي أكثر فاعلية.
وجاءت تصريحات ماكرون عقب إعلان وزارة الدفاع الروسية استخدام صاروخ «أوريشنيك» في 12 يناير الجاري، لاستهداف منشأة مخصصة لصيانة الطائرات المقاتلة من طراز «إف-16» في مدينة لفوف الأوكرانية.
وفي السياق ذاته، رأى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن استخدام هذا السلاح يهدف إلى ممارسة ضغوط على الحلف لوقف دعمه لأوكرانيا، بينما اعتبرت المفوضية الأوروبية أن الضربة تعكس عدم استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانخراط في مسار سلام.
في المقابل، شكك خبراء عسكريون في قدرة فرنسا على تطوير نسخة مماثلة لـ«أوريشنيك» خلال فترة زمنية قصيرة، مشيرين إلى أن الترسانة النووية الفرنسية باتت تقتصر على ما يُعرف بـ«ثنائية نووية غير مكتملة».
وأوضح الخبراء أن فرنسا تعتمد حالياً على غواصات استراتيجية تحمل صواريخ من طراز M51، إضافة إلى مقاتلات «رافال» المزودة بصواريخ نووية جو–أرض، في حين سحبت جميع صواريخها الباليستية البرية من الخدمة منذ عام 1994.
وأشاروا إلى أنه رغم استمرار برامج التحديث، فإن تصميم صاروخ باليستي جديد من الصفر يُعد مهمة شديدة التعقيد، تتطلب وقتاً طويلاً واستثمارات ضخمة، لافتين إلى أن حتى الولايات المتحدة تواجه تأخيرات وتجاوزات في الميزانية ضمن برامجها الصاروخية الحديثة، ما يجعل مساعي باريس في هذا المجال محفوفة بتحديات تقنية ومالية كبيرة.


