كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية اليوم فرض سلسلة عقوبات جديدة تستهدف عددًا من القادة والمسؤولين الإيرانيين المتهمين بالتورط في قمع الاحتجاجات والعنف ضد المتظاهرين داخل إيران، في خطوة تأتي ضمن استمرار الضغط الأمريكي على طهران بسبب سجلها في التعامل مع المظاهرات المناهضة للحكومة.
وذكرت الوزارة الأمريكية أن العقوبات الجديدة تستهدف خمسة مسؤولين بارزين في النظام الإيراني، من بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وعدد من قادة في الحرس الثوري وقوات الأمن الخاصة، متهمة هؤلاء القادة بأنهم كانوا من المنسقين الرئيسيين للعمليات العنيفة ضد المحتجين السلميين خلال موجة الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر العام الماضي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية.
وأوضح مسؤولون في وزارة الخزانة أن العقوبات تشمل تجميد أصول هؤلاء الأفراد داخل الولايات المتحدة ومنع الشركات والأشخاص الأمريكيين من التعامل المالي أو التجاري معهم، في محاولة لتعزيز الضغط المالي والسياسي على القادة الإيرانيين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.
وأشار البيان الأمريكي إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تصاعد الاحتجاجات الشعبية داخل إيران، التي بدأت احتجاجًا على تراجع قيمة العملة المحلية وتفاقم الأوضاع المعيشية، وتحولت لاحقًا إلى موجة احتجاجات واسعة تطالب بالإصلاح السياسي ورفع القيود. وقالت مصادر حقوقية إن آلاف المواطنين قتلوا أو جُرحوا خلال الاحتجاجات، كما تم اعتقال أعداد كبيرة من المتظاهرين.
وأكدت وزارة الخزانة أن هذا التحرك يمثل رسالة قوية للمسؤولين الإيرانيين مفادها أن الولايات المتحدة ستواصل محاسبة من يشتبه في ارتكابه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، خاصة بحق المتظاهرين السلميين، وأنها ستستخدم أدواتها القانونية لدعم الضغط الدولي على طهران.
وأضافت الوزارة أن العقوبات ستُطبق فورًا، وأنها ستشمل أيضًا تدابير إضافية ضد كيانات وأفراد يشتبه في ارتباطهم بالشبكات المالية التي تدعم القمع، في حين لا يزال المجتمع الدولي يتابع الوضع في إيران عن كثب وسط دعوات لوقف العنف واحترام حقوق المحتجين.


