كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا اليوم أن اللجوء إلى التصعيد العسكري من شأنه أن يقوض أي عملية سياسية جادة تهدف إلى إنهاء الأزمة الحالية، في وقت أكدت فيه استعدادها للعودة إلى طاولة الحوار والتفاهم مع الحكومة السورية لمناقشة جميع القضايا العالقة.
وقال بيان صادر عن الإدارة الكردية إن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، وسيضعف فرص التوصل إلى حل سياسي شامل يحقق طموحات أبناء الشعب السوري في الأمن والاستقرار وحقهم في المشاركة السياسية. وشدد البيان على أن أي خيار عسكري بديل عن التفاوض سيساهم في إحباط جهود السلام والمصالحة الوطنية، ويفتح الباب أمام تفاقم الصراع في البلاد.
وأضافت الإدارة أنها ترحب بالحوار والتفاهم مع الحكومة السورية لمناقشة جميع القضايا المطروحة على الطاولة، بما في ذلك مستقبل الوضع الإداري في شمال شرق سوريا، وضمان حقوق السكان، والمساهمة في بناء سوريا مستقرة وموحدة. وأكدت استعدادها للمشاركة في أي جولة تفاوضية بروح من الحوار البناء، تهدف للوصول إلى تسوية سياسية تلبي تطلعات كافة الأطراف.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين القوى الكردية والحكومة السورية، خاصة مع تعثر تنفيذ بعض الاتفاقيات السابقة المتعلقة بدمج الهيئات الإدارية والأمنية في المناطق الكردية ضمن إطار الدولة السورية، ما زاد من تعقيدات المشهد السياسي في البلاد، وأدى إلى تجاذبات متكررة حول مستقبل الشراكة السياسية.
ويتزامن هذا الموقف مع دعوات إقليمية ودولية متواصلة لتخفيف التوتر في سوريا، والسعي لإيجاد حلول سياسية شاملة بمشاركة جميع الأطراف، في ظل مخاوف من تجدد التصعيد العسكري الذي من شأنه أن يعيق جهود الاستقرار ويزيد من معاناة السكان المدنيين.


