كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن القاذفات الاستراتيجية التابعة للولايات المتحدة كانت في حالة تأهب قصوى خلال الفترة الماضية، استعدادًا لتنفيذ ضربات عسكرية محتملة داخل الأراضي الإيرانية، في حال صدور قرار سياسي بذلك، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين واشنطن وطهران.
وأوضح المسؤول أن هذه القاذفات بعيدة المدى، القادرة على حمل أسلحة تقليدية وذخائر دقيقة، وُضعت في وضع الاستعداد الكامل كجزء من خطط طوارئ عسكرية، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة قد تفرض توسيع نطاق المواجهة أو الرد على تهديدات محتملة للمصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
وأشار إلى أن حالة التأهب استمرت حتى منتصف الأسبوع الماضي، قبل أن يتم خفض مستوى الجاهزية، مؤكدًا أن القاذفات لم تشارك في أي ضربات فعلية، ولم يتم تنفيذ هجوم عسكري مباشر على إيران خلال تلك الفترة. وأضاف أن الخطوة جاءت في إطار سياسة الردع، وليس تمهيدًا حتميًا لعمل عسكري.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترًا ملحوظًا، على خلفية ملفات متعددة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتطورات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تبادل الرسائل السياسية والعسكرية غير المباشرة بين الطرفين.
وبحسب المسؤول، فإن الجيش الأمريكي يحتفظ بقدرات عسكرية متقدمة في مناطق مختلفة، تشمل قاذفات استراتيجية، وقوات بحرية، ووحدات صاروخية، تتيح له التحرك السريع في حال اتخاذ قرار بالتصعيد أو الرد على أي تهديدات طارئة. وأكد أن هذه التحركات العسكرية تندرج ضمن الإجراءات الروتينية التي تعتمدها الولايات المتحدة للحفاظ على جاهزية قواتها.
كما لفت إلى أن خفض حالة التأهب لا يعني تراجع القلق الأمريكي من تطورات الموقف، مشددًا على أن الوضع لا يزال محل متابعة دقيقة من قبل المؤسسات العسكرية والأمنية، وأن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة وفقًا لما تفرضه الظروف على الأرض.
وتراقب الأوساط الدولية هذه التصريحات باهتمام، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري محتمل إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب مواجهة مباشرة قد تكون لها تداعيات واسعة.
وأكد المسؤول الأمريكي في ختام تصريحاته أن بلاده ما زالت تفضل المسار الدبلوماسي، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على جاهزية قواتها وقدرتها على التحرك السريع، إذا ما اقتضت الضرورة ذلك.


