كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تواصل العاصمة الإماراتية أبوظبي ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للحوار والعمل في مجال الطاقة النظيفة، من خلال استضافتها القمة العالمية لطاقة المستقبل، التي تجمع نخبة من صناع القرار والمسؤولين الحكوميين وقادة الشركات والخبراء من مختلف دول العالم، لمناقشة سبل تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المستدامة ومواجهة التحديات المناخية المتصاعدة.
وتشهد القمة طرح مجموعة واسعة من المبادرات والمشروعات التي تركز على تحويل الأفكار والرؤى الاستراتيجية إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يدعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتحقيق أمن الطاقة على المدى الطويل. وتركز النقاشات على الربط بين السياسات الحكومية والاستثمارات الخاصة، بما يضمن استدامة التمويل وتحقيق عوائد اقتصادية وبيئية في آن واحد.
وتتضمن فعاليات القمة جلسات حوارية متخصصة حول الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى الابتكار في تقنيات تخزين الطاقة، وكفاءة استهلاك الموارد، ودور الذكاء الاصطناعي في إدارة شبكات الطاقة الحديثة. كما تحظى الحلول المبتكرة الخاصة بالمدن المستدامة والنقل النظيف باهتمام كبير، في ظل التوجه العالمي نحو خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وتسلط القمة الضوء على أهمية الشراكات الدولية في تسريع تنفيذ المشروعات الكبرى، حيث يتم استعراض نماذج ناجحة لمبادرات مشتركة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية، أسهمت في تحويل أهداف المناخ إلى واقع ملموس على الأرض. ويؤكد المشاركون أن التعاون العابر للحدود بات عنصرًا حاسمًا في مواجهة التغير المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تحظى الدول النامية بنصيب وافر من الاهتمام داخل القمة، من خلال مناقشة آليات دعمها تقنيًا وماليًا لتمكينها من الانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة دون الإضرار بمعدلات النمو الاقتصادي. ويبرز هذا التوجه في المبادرات الهادفة إلى نقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية، بما يعزز العدالة المناخية ويضمن شمولية التحول الطاقي عالميًا.
وتأتي القمة العالمية لطاقة المستقبل في توقيت بالغ الأهمية، مع تزايد الضغوط الدولية للوفاء بالتعهدات المناخية، حيث تمثل منصة رئيسية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الطاقة، وتحويل الالتزامات المعلنة إلى مشروعات مستدامة تدعم الاقتصاد الأخضر وتخدم الأجيال القادمة.


