كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت حكومة غرينلاند أن الجيش الدنماركي بدأ تعزيز وجوده العسكري في الجزيرة، إلى جانب تكثيف المناورات والتدريبات العسكرية خلال الفترة الحالية، وذلك في إطار ما وصفته بـ الإجراءات الدفاعية الروتينية المرتبطة بالأمن الإقليمي.
وقالت الحكومة إن هذه التحركات تأتي في ظل تزايد الاهتمام الدولي بمنطقة القطب الشمالي، وما تشهده من تنافس متصاعد بين القوى الكبرى، مؤكدة أن التعزيزات العسكرية لا تستهدف أي طرف بعينه، بل تهدف إلى ضمان أمن الجزيرة وحماية سيادتها.
وأضافت أن المناورات العسكرية تشمل تدريبات برية وجوية وبحرية، وتركز على رفع جاهزية القوات والتعامل مع الظروف المناخية القاسية التي تتميز بها المنطقة، مشيرة إلى أن التنسيق يجري بشكل كامل بين السلطات المحلية في غرينلاند والحكومة الدنماركية.
وأكدت حكومة غرينلاند في بيانها أن الجزيرة تتمتع بوضع قانوني واضح ضمن مملكة الدنمارك مع حكم ذاتي موسع، وأن أي ترتيبات أمنية أو عسكرية تتم بما يتوافق مع القوانين والاتفاقيات المعمول بها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه غرينلاند **اهتمامًا سياسيًا وعسكريًا
…الأهمية الجيوسياسية المتزايدة للجزيرة في منطقة القطب الشمالي.
وأضافت الحكومة أن التحركات العسكرية الدنماركية تأتي أيضًا في إطار التزامات كوبنهاغن داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومع تصاعد التوترات الدولية والمنافسة على النفوذ في المناطق القطبية، مؤكدة في الوقت ذاته أن غرينلاند ليست ساحة صراع، وأن أمنها يجب أن يُدار بما يحفظ الاستقرار ويجنب التصعيد.
وأشارت إلى أن السلطات المحلية تتابع عن كثب تفاصيل المناورات والتعزيزات العسكرية، لضمان عدم تأثيرها على الحياة اليومية للسكان أو البيئة الطبيعية الحساسة في الجزيرة، خاصة في ظل القلق من التداعيات البيئية لأي نشاط عسكري واسع النطاق.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصريحات دولية متباينة بشأن مستقبل غرينلاند وأهميتها الاستراتيجية، ما يعكس حجم الاهتمام العالمي المتزايد بالجزيرة ودورها المحتمل في التوازنات الأمنية والسياسية في القطب الشمالي خلال المرحلة المقبلة.


