كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تشهد إيران موجة احتجاجات غير مسبوقة اتسعت رقعتها خلال الأسابيع الأخيرة، وأسفرت بحسب تقديرات متداولة عن مقتل نحو 2000 شخص في عدد من المدن، وسط استمرار المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن وتصاعد وتيرة العنف.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة وارتفاع معدلات التضخم وتراجع العملة المحلية، ما دفع آلاف الإيرانيين للخروج إلى الشوارع للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية وإجراء تغييرات سياسية واقتصادية.
في المقابل، شددت السلطات الإيرانية إجراءاتها الأمنية، وفرضت قيودًا مشددة على الاتصالات والإنترنت، ما صعّب عملية توثيق الأحداث بشكل دقيق، بينما تحدثت تقارير عن حملات اعتقال واسعة وإغلاق مؤقت لعدد من المدن.
وعلى الصعيد الدولي، أثارت الاحتجاجات ردود فعل واسعة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب دعمه للمحتجين، مؤكدًا أن “المساعدة في الطريق” دون الكشف عن طبيعة هذا الدعم أو توقيته، وهو ما أثار تساؤلات حول الخطوات التي قد تتخذها واشنطن خلال المرحلة المقبلة.
وتزامنت تصريحات ترمب مع تحركات أمريكية أخرى، من بينها تحذيرات لمواطني الولايات المتحدة من التواجد داخل إيران، في ظل ما وصفته واشنطن بتدهور الأوضاع الأمنية واحتمالات التصعيد.
ويرى مراقبون أن المشهد الإيراني مرشح لمزيد من التوتر، في ظل غياب حلول سياسية واضحة، واستمرار الاحتجاجات، وتزايد الضغوط الدولية، ما ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا على المستويين الداخلي والإقليمي خلال الفترة المقبلة.


