كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الخارجية الألمانية اليوم أنها قامت باستدعاء السفير الإيراني لدى برلين للتعبير عن القلق البالغ حيال استخدام العنف ضد المتظاهرين في إيران، وذلك في إطار متابعة ألمانيا للوضع المتصاعد هناك بعد موجة الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وأكدت الوزارة الألمانية أن اللقاء مع السفير الإيراني تركز على ضرورة احترام حقوق الإنسان وحق المواطنين في التعبير عن آرائهم سلمياً، مشددة على أن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والمعايير الإنسانية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية إن ألمانيا تتابع عن كثب تطورات الأحداث في إيران، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية مطالبة بضمان حماية المدنيين ومنع أي تصعيد يزيد من التوتر الداخلي، مع الدعوة إلى إجراء حوار بناء مع المواطنين والاستجابة لمطالبهم المشروعة.
كما أوضحت الوزارة أن التحرك الألماني يأتي ضمن جهود أوروبية ودولية أوسع لممارسة الضغط على الحكومة الإيرانية للحد من الانتهاكات وحماية حقوق الإنسان، مؤكدة على أن ألمانيا تدعم أي خطوات سلمية للمحتجين دون اللجوء للعنف.
وأشار خبراء سياسيون إلى أن هذه الخطوة تعكس قلقاً أوروبياً متزايداً تجاه الوضع في إيران، وأن استدعاء السفير يأتي في سياق رسالة قوية لإيران بأن المجتمع الدولي يراقب عن كثب كيفية تعامل السلطات مع الاحتجاجات الشعبية، وأن هناك متابعة دقيقة لأي تصعيد قد يؤدي إلى المزيد من الانتهاكات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران موجة احتجاجات مستمرة، حيث يطالب المحتجون بتحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية، ووقف القمع والعنف، فيما تواجه السلطات انتقادات دولية متزايدة بسبب أسلوب تعاملها مع هذه الاحتجاجات.
ويرى مراقبون أن ردود الفعل الأوروبية، بما في ذلك استدعاء السفراء، قد تؤثر على ديناميكيات الأزمة داخل إيران، وتزيد من الضغط على الحكومة للانخراط في حوار أكثر شفافية مع المواطنين، وتقديم حلول لمشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية.


