كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شنت القوات الروسية هجومًا واسعًا جديدًا على أوكرانيا خلال الساعات الماضية، مستهدفة شبكة الكهرباء والبنية التحتية الحيوية في مختلف مناطق البلاد، في ما وصفه مسؤولون أوكرانيون بأنه تصعيد كبير في الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ووفق بيانات رسمية، أطلقت روسيا موجة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ على منشآت الطاقة الأوكرانية، مستهدفة محطات توليد الكهرباء وشبكات النقل في عدد من المناطق الرئيسية، ما أدى إلى تضرر واسع في الشبكة وانقطاع التيار عن مئات الآلاف من المواطنين خصوصًا في كييف وخاركف وأوديسا وغيرها من المدن الكبرى.
وأفاد الرئيس الأوكراني بأن الهجوم الذي وقع خلال موجة برد قارس تزامن مع استهداف أكثر من 290 طائرة مسيرة وما يقرب من 25 صاروخًا، ما تسبب في أضرار كبيرة في البنية التحتية للطاقة والمرافق المدنية، إضافة إلى سقوط قتلى بينهم مدنيون في بعض المواقع التي تعرضت للقصف، في حين بقي آلاف السكان بدون تدفئة أو كهرباء في ظل درجات حرارة شديدة الانخفاض.
وقد تضررت أيضًا مبانٍ سكنية ووحدات خدمية مثل المستشفيات ودور الحضانة جراء الانفجارات، مما دفع السلطات الأوكرانية إلى توزيع الغذاء الساخن وتقديم دعم للعاملين في الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة، بينما شنت كييف عمليّات انتقامية بطائرات مسيرة صوب منشآت روسية ذات صلة بصناعة الطيران بدون طيار.
ومع تواصل الهجمات، شدد الرئيس الأوكراني على ضرورة تسريع دعم الدفاع الجوي من الحلفاء الغربيين، في ظل الانتقادات الدولية للضربة التي اعتُبرت استهدافًا للبنية التحتية المدنية في الشتاء القارس، وهو ما وصفته كييف بـ«تسليح الشتاء» لزيادة الضغط النفسي على سكان البلاد.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام فقط من هجوم مماثل استهدف أيضًا شبكة الكهرباء الأوكرانية وأبرز البنى التحتية، ما يشير إلى تكرار استراتيجية موسكو في ضرب الأهداف الحيوية داخل الأراضي الأوكرانية.
في سياق متصل، أدانت دول غربية هذا التصعيد، معتبرة أن استهداف البنية التحتية المدنية يشكل خرقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ودعت إلى تكثيف الدعم العسكري والدفاعي لأوكرانيا في مواجهة الضربات المتتالية.


