كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات التركية أن جهاز مكافحة الإرهاب في أنقرة قد استجوب مضيفة طيران قبرصية الجنسية على خلفية التحقيقات الجارية في حادث تحطم الطائرة الخاصة التي كانت تقل رئيس الأركان العام للقوات المسلحة الليبية الفريق أول ركن محمد علي الحداد ومرافقيه، والتي سقطت قرب العاصمة التركية أنقرة في ديسمبر الماضي، وأودت بحياة جميع من كانوا على متنها.
وأوضحت التحقيقات أن المضيفة كانت جزءًا من طاقم الطائرة التي وصلت إلى تركيا قبل وقوع الحادث مباشرة، وقد خضعت للاستجواب في مقر مكافحة الإرهاب بالعاصمة أنقرة بأمر من مكتب المدعي العام التركي وبإشراف جهاز الاستخبارات التركي، وذلك في سياق التحقيقات الواسعة التي تهدف إلى كشف ملابسات الحادث الذي أثار اهتمامًا دوليًا نظرًا لارتباطه برئيس أركان الجيش الليبي.
ورغم الاحتجاز الأولي للمضيفة القبرصية، أعلنت السلطات التركية لاحقًا أنها أُفرج عنها وغادرت تركيا بعد التحقيق معها، بعدما لم يتم العثور على أي دليل ملموس يربطها بشكل مباشر بالحوادث التي سبقت سقوط الطائرة، بحسب تصريحات المسؤولين القبارصة.
وكانت الطائرة الخاصة، من طراز Falcon 50، قد اختفت من شاشات الرادار بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار أنقرة متجهة إلى طرابلس، وكانت تقل على متنها رئيس أركان الجيش الليبي ووفدًا عسكريًا رفيع المستوى، في رحلة رسمية عقب اجتماعات عقدت في العاصمة التركية.
وتواصل تركيا، بالتعاون مع الجانب الليبي، التحقيقات الشاملة لكشف الأسباب الحقيقية وراء تحطم الطائرة، بما في ذلك تحليل الصندوقين الأسودين واستجواب أفراد الطاقم والذين تواجدوا في الرحلة، في محاولة للوصول إلى الحقيقة النهائية وراء الحادث المأساوي.
يأتي هذا التطور في سياق تحقيقات رسمية يجريها القضاء التركي والسلطات المختصة، بينما يستمر الجانب الليبي في متابعة التحقيقات أيضًا بالتنسيق مع أنقرة للوصول إلى نتائج دقيقة تُجيب عن كل التساؤلات حول ملابسات هذه الرحلة العسكرية التي انتهت بكارثة.


