كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشف باحثون في الشأن الإفريقي عن إنشاء معسكرات تدريب وتعبئة لقوات الدعم السريع داخل إثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بني شنقول قرب الحدود مع السودان، في تطور يُعدّ أحد أخطر مؤشرات توسيع رقعة الصراع في الحرب السودانية المستمرة منذ 2023.
وبحسب المعلومات المتداولة، شهدت المعسكرات تدفق حشود من قوات الدعم السريع مع وحدات من الحركة الشعبية شمال وقوات بقيادة جوزيف توكا، مع وصول أسلحة ومعدات ولوجستيات عبر المناطق الحدودية، ما أثار مخاوف من تحول الحدود إلى جبهة نشطة للصراع.
وأكد الجيش السوداني أنه يرصد عن كثب حركة هذه القوات والأنشطة في تلك المواقع القريبة من الشريط الحدودي، في محاولة لفهم مستوى التهديد المحتمل ووضع خطط لتعزيز قدراته الدفاعية وتأمين الحدود الممتدة. تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الصراع الداخلي في السودان تصعيدًا مستمرًا بين الجيش وقوات الدعم السريع على عدة محاور داخل البلاد، خصوصًا في ولاية جنوب كردفان والمناطق الشرقية.
وقال باحثون إن موقع المعسكرات داخل إقليم بني شنقول، إذا تأكد صحته، يشكل تحولًا مهمًا في ديناميكية الحرب، إذ يمكن أن يمكّن قوات الدعم السريع من التحرك بحرية من الأراضي الإثيوبية لتنفيذ عمليات في الجانب السوداني، ما يزيد من حدة التوترات بين الخرطوم وأديس أبابا.
وتأتي هذه الأنباء في سياق تحذيرات سابقة من احتمالات أن يتوسع الصراع السوداني إلى دول الجوار، بما في ذلك إثيوبيا، ما قد يُحوّل الصراع المحلي إلى أزمة إقليمية أوسع مع مخاطر امتداد النزاع وأثره على الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
ويرى مراقبون أن تحركات الدعم السريع قرب الحدود وأنشطته في الأراضي المجاورة قد رافقتها محاولات لتمتين العلاقات مع بعض الفصائل المسلحة، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري في السودان ويضع الجيش أمام تحديات جديدة في مواجهة هذا التحوّل في طبيعة الصراع.
في ظل هذه التطورات، يظل الشارع السوداني والعسكريون في حالة ترقب، خاصة مع استمرار المواجهات الدامية بين القوات الحكومية وقوات الدعم السريع داخل الوطن، وسط دعوات دولية للتهدئة والبحث عن حلول تفاوضية تقود إلى إنهاء الحرب التي أدّت إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح الملايين.


