كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيقترح بسرعة فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران، وذلك ردًا على ما وصفته بروكسل بالقمع العنيف الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين في احتجاجات واسعة داخل البلاد.
وجاءت هذه التصريحات في مؤتمر صحفي عقدته فون دير لاين من بروكسل، حيث أوضحت أن المقترحات التي ستقدّمها المفوضية تهدف إلى إضافة إجراءات عقابية جديدة تستهدف المسؤولين الذين يرتبطون مباشرة بقمع الاحتجاجات، بما يشمل أفرادًا وكيانات يُعتقد أنهم شاركوا في انتهاكات حقوق الإنسان وتجاوزات أمنية بحق المتظاهرين.
وقالت فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب التطورات في إيران، وأنه من الضروري أن تتّخذ بروكسل إجراءات سريعة وحازمة للرد على ما وصفته بـ«العنف المفرط ضد المدنيين». وأشارت إلى أن العقوبات الإضافية ستُطرح في إطار سلسلة من الحزم التي يستعد الاتحاد لتحديثها لتعكس تصاعد القمع والتدهور في أوضاع حقوق الإنسان داخل إيران.
وتشمل المقترحات الجديدة التي يجري العمل عليها فرض قيود إضافية على السفر وتجميد أصول مسؤولين إيرانيين متهمين بالتورط في عمليات قمع، بالإضافة إلى احتمال توسيع قائمة الكيانات المستهدفة بالعقوبات التي سبق أن فرضها الاتحاد بسبب أنشطة تتعلق بحقوق الإنسان والبرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لجهات في الصراعات الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات واسعة النطاق، تسببت فيها الأزمة الاقتصادية وتصاعد غضب المواطنين من ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتوسّع المطالب لتشمل مطالب سياسية واسعة والانخراط في مواجهات مع الأجهزة الأمنية. وقد قوبل هذا القمع بتنديد دولي واسع، ما حفّز الاتحاد الأوروبي على الإعلان عن نيته تعزيز العقوبات الحالية واتخاذ خطوات إضافية لزيادة الضغط على طهران.
ويُعدّ هذا التوجه الأوروبي جزءًا من جهود موسعة لمعالجة ما تعتبره بروكسل انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان وتأكيدًا على مسؤولية المجتمع الدولي في حماية المواطنين الإيرانيين، في ظل استمرار المواجهات وتصاعد وتيرتها. كما تؤكّد الخطوة أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تنسيق موقفه مع شركائه الدوليين لمعاقبة الجهات التي تقف وراء العنف والقمع، وتمثل العقوبات أداة ضغط أساسية في السياسة الخارجية الأوروبية.


