كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في تصريحات رسمية اليوم، أن قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية متفاقمة بسبب استمرار الحصار ورفض الاحتلال تنفيذ التزامات الاتفاقيات السابقة المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين.
وأشارت الحركة إلى أن استمرار المعاناة في غزة نتيجة نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة والغرف الصحية، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية في مختلف المناطق، قد أوصل الوضع إلى حد يصعب معه تأمين احتياجات السكان الأساسية. وشددت على أن ما يجري هو كارثة إنسانية حقيقية تتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي والوسطاء الضامنين للاتفاقات.
وفي سياق متصل، دعت حماس الوسطاء الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم مصر وقطر والأمم المتحدة، إلى الضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ التزاماتها كاملة دون مماطلة أو تأخير، من أجل تثبيت التهدئة وتسهيل دخول المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق القطاع. وأكدت الحركة أن ربط تنفيذ الالتزامات الإنسانية بملفات سياسية أو أمنية يعقد الجهود ويزيد من حدة الأزمة.
وأوضحت حماس أن عدم تنفيذ التزامات الاحتلال بعد الاتفاقات السابقة، سواء المتعلقة بإدخال المساعدات أو فتح المعابر بشكل منتظم، يسهم في استمرار المعاناة وإطالة أمد الكارثة الإنسانية، مما يفاقم أوضاع نحو مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف صعبة جدًا في ظل الشتاء القارس ونقص الخدمات الأساسية.
وأعربت الحركة عن قلق بالغ من أن يؤدي هذا التلكؤ في تنفيذ الالتزامات إلى تفجر الأوضاع الأمنية والاجتماعية داخل القطاع، محذرة من أن ذلك قد يقوض مساعي تثبيت الهدنة ويزيد من معاناة المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن. كما أكدت حماس أن استمرار هذا الوضع يضع الوسطاء أمام مسؤولياتهم التاريخية في تحقيق الظروف المناسبة لوقف نزيف الأزمة الإنسانية.
وترى الحركة أن الحل الأمثل يكمن في التزام جميع الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون شروط مسبقة أو ربط بالملفات السياسية، وهو ما من شأنه أن يساهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة الأجواء نحو استقرار نسبي في القطاع.


