كتب : دينا كمال
«ميرسك» تستأنف الإبحار في البحر الأحمر تدريجياً
أعلنت شركة الشحن الدنماركية «ميرسك»، يوم الاثنين، نجاح إحدى سفنها في الإبحار عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وذلك بعد أسابيع من اختبار هذا المسار، في ظل وقف إطلاق النار في غزة، ما عزز الآمال بعودة حركة الشحن البحري إلى طبيعتها.
وتدرس شركات الشحن العالمية العودة إلى هذا الممر التجاري الحيوي بين آسيا وأوروبا، عقب أكثر من عامين من تغيير مسارات السفن للالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، بعد الهجمات التي استهدفت السفن في البحر الأحمر، والتي ربطتها جماعة الحوثي بالحرب في قطاع غزة.
وأوضحت «ميرسك» في بيان أنه بين يومي 11 و12 يناير 2026، نجحت السفينة «ميرسك دنفر»، التي ترفع علم الولايات المتحدة وتعمل على خط «إم إي سي إل»، في عبور مضيق باب المندب والدخول إلى البحر الأحمر بسلام.
وسبق ذلك إبحار السفينة «سيباروك» التابعة للشركة عبر المسار نفسه خلال ديسمبر الماضي، في أول رحلة من نوعها منذ قرابة عامين.
وأكدت الشركة أنها ستواصل نهجها القائم على الاستئناف التدريجي للملاحة عبر الممر الشرقي-الغربي مروراً بقناة السويس والبحر الأحمر، شريطة استمرار الالتزام بالمعايير الأمنية، مشيرة إلى عدم وجود رحلات إضافية معلن عنها في الوقت الراهن.
وتُعد قناة السويس أسرع طريق بحري يربط بين أوروبا وآسيا، وتشير بيانات متخصصة إلى أنها كانت تستحوذ على نحو 10% من حجم التجارة العالمية المنقولة بحراً قبل تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر.
ويأتي هذا التطور بعد دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، ما أعاد بعض التفاؤل بإمكانية استقرار الملاحة في المنطقة، رغم استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين بارتكاب انتهاكات، وسقوط مئات القتلى منذ سريان الاتفاق.


