كتب : دينا كمال
ألمانيا: اتفاق تجارة حرة بين أوروبا والهند قريباً
أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الاتحاد الأوروبي والهند قد يوقعان اتفاقية تجارة حرة قبل نهاية شهر يناير الجاري، بعد مباحثات أجراها مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مدينة أحمد آباد غرب الهند.
وأوضح ميرتس أن رئيسي المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي سيزوران الهند في نهاية الشهر، تمهيداً لتوقيع الاتفاق إذا تم الانتهاء من صياغته النهائية في الموعد المحدد.
وأشار المستشار الألماني، في أول زيارة له إلى الهند منذ توليه المنصب، إلى أن هذه الخطوة ستشكل تقدماً كبيراً نحو إبرام الاتفاقية المنتظرة.
وأضاف أن المفاوضات كان من المخطط أن تنتهي بنهاية العام، إلا أن مصادر حكومية ألمانية أكدت وجود تفاؤل كبير بإمكانية التوقيع خلال يناير بعد محادثات مكثفة بين الجانبين.
من جانبه، قال وزير التجارة الهندي بيوش جويل إن الاتفاقية وصلت تقريباً إلى مراحلها الأخيرة.
وأكد ميرتس أن العالم يشهد عودة قوية ومؤسفة لسياسات الحماية التجارية، التي تضر باقتصادات كبرى مثل ألمانيا والهند، دون أن يذكر دولاً بعينها.
وبيّن أن الولايات المتحدة تضغط على الهند لوقف استيراد النفط والغاز الروسيين، بحجة استخدام عائداتهما في تمويل الحرب بأوكرانيا.
ولفت إلى أن القيود الصينية على تصدير بعض المعادن العام الماضي تسببت في اضطرابات كبيرة بسلاسل التوريد، ما أثر سلباً على شركات السيارات الألمانية.
كما أوضح أن الصين فرضت قيوداً إضافية على بعض أشباه الموصلات المستخدمة في صناعة السيارات، عقب سيطرة الحكومة الهولندية على شركة نيكسبريا المملوكة للصين.
وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، أشار ميرتس إلى أن الاتفاق مع الهند يأتي بعد موافقة الاتحاد على اتفاق آخر مع مجموعة ميركوسور في أميركا الجنوبية، في إطار سعي أوروبا لبناء شبكات تجارية مستقلة.
وختم بالقول إن هذه الاتفاقات ستساعد الاتحاد الأوروبي على تقليل اعتماده على الصين، في وقت يشهد فيه النظام التجاري العالمي تحولات كبيرة تقودها الولايات المتحدة.


