كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات اللبنانية عن إطلاق خدمة “Google Transit” في لبنان لأول مرة رسميًا، في خطوة تسهم في تحسين تجربة التنقل داخل المدن ومساعدة المواطنين والمقيمين على استخدام وسائل النقل العام بسهولة أكبر عبر خرائط جوجل.
وتتيح خدمة “Google Transit” للمستخدمين تتبع المسارات الزمنية لوسائل النقل العام مثل الحافلات والقطارات (في حال توفرها)، ورؤية المحطات، أوقات الوصول والمغادرة، والبدائل المتاحة عبر تطبيق خرائط جوجل على الهواتف الذكية. وتُعد هذه الخدمة إضافة جديدة للتطبيق في لبنان، بعد أن كانت غير متاحة رسميًا في السابق، مما كان يحدّ من قدرة الركاب على التخطيط لرحلاتهم باستخدام وسائل النقل العام.
وتعمل الخدمة الجديدة من خلال تحديد موقع المستخدم، واختيار وجهته، ثم عرض الخيارات المختلفة لوسائل النقل العام التي يمكنه استخدامها، مع تحديد الوقت المتوقع للوصول، وأماكن الانتظار، والتنقل بين الخطوط المختلفة، ما يسهم في تقليل الازدحام وتحسين كفاءة التنقل في المدن الكبرى مثل بيروت، صيدا، طرابلس، وجبل لبنان.
وأكدت وزارة الاتصالات اللبنانية أن تفعيل الخدمة جاء بعد تعاون مشترك مع شركة جوجل والسلطات المحلية لتحديث بيانات النقل العام، وتجميع المعلومات المتعلقة بخطوط الحافلات ونقاط التوقف، بما يساعد على إدراجها ضمن منصة “Google Transit” بطريقة دقيقة وفعّالة تلائم احتياجات المواطنين والمستخدمين.
ويأمل المواطنون أن تساهم هذه الخدمة في حل جزء من مشاكل النقل والمواصلات اليومية في ظل الازدحام المروري في بعض المناطق، بالإضافة إلى تسهيل الوصول إلى الوجهات التعليمية والعملية والترفيهية، خاصة في ساعات الذروة.
وأشار مسؤولون إلى أن الخدمة لا تقف عند عرض جداول الحافلات وحركة النقل فحسب، بل توفر تنبيهات فورية للمستخدم إذا طرأت تغييرات على المواعيد، أو في حال كانت هناك تأخيرات أو اختناقات مرورية في بعض المسارات، ما يزيد من قدرة المستخدم على التخطيط بشكل مرن لرحلته.
ويُعد إطلاق “Google Transit” في لبنان مرحلة مهمة في رقمنة خدمات النقل العام، ويتوقع أن يدفع الشركات الحكومية والخاصة المعنية بالنقل إلى تحديث وتحسين بياناتها التشغيلية والعمل بما يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي. كما يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تشجع زيادة استخدام وسائل النقل العام وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، مما يسهم في خفض التلوث وتقليل الازدحام المروري.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه لبنان تحديات كبيرة في قطاع النقل، نتيجة الضغوط الاقتصادية وتدهور البنية التحتية للنقل العام، إذ يأمل القطاع في أن تسهم هذه الخدمة الرقمية في تحفيز تطوير النظام وتحسين تجربة المستخدمين على المدى الطويل.


