كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد علي لاريجاني، المسؤول الإيراني البارز، على أهمية تمييز الاحتجاجات الاقتصادية السلمية عن أعمال الشغب والفوضى داخل البلاد، مشددًا على أن الحكومة مطالبة بالتعامل مع كل حالة وفقًا لطبيعتها، مع الحفاظ على الأمن والنظام العام.
وأشار لاريجاني في تصريحات رسمية إلى أن الاحتجاجات الاقتصادية والمطالب الشعبية المشروعة يجب أن تُستجاب لها بما يضمن حقوق المواطنين، في حين يجب أن يتم التعامل بحزم مع أي أعمال عنف أو تخريب تستهدف الممتلكات العامة والخاصة أو تهدد استقرار المجتمع.
وأضاف أن السياسات الاقتصادية الأخيرة ومشاكل المعيشة قد أثارت بعض الاحتجاجات الشعبية، وأنه من الضروري أن تتخذ السلطات خطوات لمعالجة هذه القضايا بشكل سريع وفعّال، لتخفيف التوتر واحتواء الاحتجاجات السلمية قبل أن تتحول إلى اضطرابات أكبر.
وأوضح لاريجاني أن الأمن العام مسؤولية الحكومة بأكملها، لكنه شدد على أن القمع المفرط أو تجاهل المطالب المشروعة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، مؤكدًا ضرورة إيجاد توازن بين ضبط الأمن واحترام حقوق المواطنين في التعبير عن مطالبهم الاقتصادية والاجتماعية.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية على خلفية ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، وسط تحذيرات من أن استمرار الاحتجاجات دون استجابة حكومية قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع الأمنية والسياسية.
وأشار محللون سياسيون إلى أن خطاب لاريجاني يمثل محاولة للتوسط بين مطالب المواطنين والحفاظ على سلطة الدولة، محذرين من أن عدم التفريق بين الاحتجاجات السلمية وأعمال الشغب قد يزيد من حدة الاحتقان الشعبي ويؤثر على استقرار البلاد.
وأكد المسؤول الإيراني أن إدارة الأزمة الاقتصادية ومطالب المواطنين تتطلب تعاون جميع الأجهزة الحكومية والمؤسسات الوطنية، مع التركيز على الحلول العملية والمعالجة الفورية للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية، لضمان عودة الاستقرار والهدوء إلى المدن الإيرانية.


