كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت مصادر إسرائيلية بأن الشرطة الإسرائيلية شرعت في استجواب مسؤول رفيع المستوى في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ضمن التحقيقات الجارية في قضايا فساد محتملة تتعلق بسلسلة من القرارات الحكومية والمعاملات المالية. وأوضحت المصادر أن الاستجواب جاء في إطار متابعة ملفات تشمل استخدام السلطة لتحقيق مصالح شخصية أو تفضيلات خاصة، وأن التحقيقات ما زالت مستمرة لكشف جميع جوانب القضية.
وأشار مسؤولون إلى أن هذا الاستجواب يعد جزءًا من سلسلة إجراءات أوسع تقوم بها الشرطة الإسرائيلية، تهدف إلى ضمان الشفافية ومساءلة المسؤولين الحكوميين، سواء في مكتب رئيس الوزراء أو في الوزارات المختلفة، فيما أكدت السلطات التزامها بالقوانين المعمول بها في التعامل مع أي شبهات فساد أو تجاوزات مالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من التوتر، مع تزايد الضغوط على الحكومة بشأن قضايا النزاهة والشفافية، حيث يراقب المواطنون الإسرائيليون والمحللون السياسيون مجريات التحقيقات عن كثب، نظرًا لتأثيرها المحتمل على صورة الحكومة واستقرارها السياسي.
من جهتها، لم تصدر أي تصريحات رسمية من مكتب نتنياهو حول الاستجواب حتى الآن، فيما أكدت مصادر مطلعة أن المسؤول الذي تم استدعاؤه تعاون مع الشرطة، وأن التحقيقات تجري وفق الإجراءات القانونية المعتادة، مع التركيز على جمع الأدلة والشهادات اللازمة لتوضيح جميع الملابسات.
ويشير محللون سياسيون إلى أن التحقيقات في قضايا الفساد داخل مكتب رئيس الوزراء قد تؤثر على المناخ السياسي بشكل عام، وتفتح بابًا واسعًا للمنافسين السياسيين لطرح أسئلة حول مصداقية الحكومة وشفافيتها، بالإضافة إلى احتمال تأثيرها على العلاقات الداخلية بين الأحزاب المختلفة في البرلمان الإسرائيلي.
كما حذر بعض الخبراء من التأثيرات المحتملة على الرأي العام الإسرائيلي، خاصة في ظل التوترات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، حيث يمكن لأي تطور في ملفات الفساد أن يزيد من الضغط على الحكومة ويؤثر على ثقة المواطنين في المؤسسات الرسمية.
وفي الختام، تظل التحقيقات جارية، وسط متابعة دقيقة من الإعلام والمحللين السياسيين، فيما يترقب المواطنون نتائج الاستجواب والإجراءات القانونية التالية، التي قد تحدد مستقبل المسؤولين المتورطين وتؤثر على المشهد السياسي العام في إسرائيل.


