كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مدينة تل أبيب احتجاجات حاشدة شارك فيها آلاف المواطنين مساء السبت، للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة لفحص الإخفاقات الأمنية والسياسية التي صاحبت أحداث 7 أكتوبر، وسط اتهامات للحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو بـ طمس الحقائق والتهرب من المسؤولية.
تجمع المحتجون في ساحة “هبيما” بوسط تل أبيب مردّدين شعارات تطالب بكشف الحقيقة كاملة حول ما جرى في تلك الأحداث، والتي وصفوها بأنها “فشل أمني وتقصير حكومي”. وطالب العديد منهم بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تتولى فحص الملابسات وتحديد المسؤوليات بعيدًا عن السيطرة السياسية المباشرة.
وقد شارك في الاحتجاج عدد من الشخصيات المدنية والسياسية البارزة، بينهم قادة عسكريون أمنيون سابقون، الذين أدلوا بتصريحات قوية خلال التظاهرة، معتبرين أن الحكومة الحالية فشلت في حماية الدولة والمواطنين، وأن تجاهل المطالب الشعبية قد يؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي في إسرائيل.
وأشارت الشرطة الإسرائيلية إلى وقوع احتكاكات محدودة أثناء المظاهرة، وتم توقيف عدد من المشاركين في سياق التحقيق في أعمال شغب واستخدام مواد دفاعية غير مصرح بها.
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل توترات متواصلة في إسرائيل، حيث تشهد البلاد كذلك مظاهرات واسعة تطالب بإنهاء الحرب على غزة، وإعادة الأسرى، وإجراء انتخابات مبكرة، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة ضغوطًا شعبية متزايدة لمحاسبة المسؤولين عن الأحداث الأمنية والسياسية الأخيرة.
أخبار مرتبطة بالمشهد الاحتجاجي في إسرائيل:
في مظاهرات أخرى، خرج آلاف الإسرائيليين في مواقع متعددة مثل القدس وحيفا للمطالبة بوقف الحرب وإعادة الأسرى لدى حماس، وسط تهديدات بـ إضرابات عامة وتحركات شعبية واسعة في الأيام المقبلة.
حملت بعض الاحتجاجات طابعًا أكثر حدة، حيث اتهم المتظاهرون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه يُضحي بذوي الأسرى الإسرائيليين من أجل مكاسبه السياسية، مطالبين باستقالته وإجراء إصلاحات شاملة في السياسات الحكومية.
مظاهرات مناهضة للحكومة لم تقتصر على وسط تل أبيب، بل تنتشر في مناطق عدة داخل إسرائيل، وتخللت بعضها مواجهات مع الشرطة وإجراءات اعتقال في صفوف المتظاهرين، في سياق تصاعد الغضب الشعبي تجاه الأداء الحكومي.
يرى مراقبون أن استمرار هذه الاحتجاجات يعكس توترًا مجتمعيًا عميقًا داخل إسرائيل نتيجة الحرب الجارية، مع اتساع الفجوة بين الحكومة وشرائح واسعة من المواطنين الذين يطالبون بمساءلة واضحة وتحقيقات مستقلة.


