كتب : يسرا عبدالعظيم
السوداني يتنازل للمالكي بشأن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء
كشف مصدر سياسي مطّلع عن توصل محمد شياع السوداني إلى تفاهم يقضي بالتنازل لنوري المالكي بخصوص الترشيح لمنصب رئيس الوزراء خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس تحولات داخلية لافتة في موازين القوى ضمن الإطار السياسي الحاكم.
وبحسب المصدر، فإن هذا التنازل جاء في سياق تفاهمات سياسية أوسع تهدف إلى تجنب صدامات داخلية مبكرة، والحفاظ على تماسك التحالفات القائمة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي واستحقاقات المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن المشاورات جرت بعيدًا عن الإعلام، وشملت أطرافًا فاعلة داخل الإطار التنسيقي، سعيًا للوصول إلى صيغة توافقية تقلل من الانقسامات.
وأضاف المصدر أن السوداني، الذي تولى رئاسة الحكومة وسط دعم برلماني وسياسي متشابك، يفضّل في هذه المرحلة دعم الاستقرار السياسي وعدم فتح جبهات خلاف جديدة قد تؤثر على أداء الحكومة أو تعطل ملفات خدمية واقتصادية حساسة. في المقابل، يرى مقربون من المالكي أن عودته المحتملة للواجهة تأتي بدافع “الخبرة السياسية” واعتبارات تتعلق بإدارة المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العراق حراكًا سياسيًا متصاعدًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وتزايد النقاشات حول شكل الحكومة المقبلة، وطبيعة التحالفات المطلوبة لضمان الأغلبية البرلمانية. كما تعكس الخطوة، إن صحت، استمرار منطق التسويات داخل البيت السياسي الشيعي، حيث تلعب التفاهمات الخلفية دورًا حاسمًا في رسم المسارات الكبرى.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء أو من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فيما تبقى الصورة النهائية مرهونة بما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مواقف وإعلانات رسمية.


