كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كلًا من الصين وروسيا إلى شراء النفط مباشرة من الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز مكانة واشنطن في سوق الطاقة العالمي وتقليل اعتماد القوى الكبرى على مصادر نفطية بديلة.
وأوضح ترامب في تصريحاته أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات إنتاجية ضخمة في قطاع النفط والغاز، تؤهلها لتكون موردًا رئيسيًا للطاقة للدول الكبرى، مشددًا على أن التعامل مع واشنطن يوفر استقرارًا أكبر في الإمدادات والأسعار مقارنة بالأسواق الأخرى.
أبعاد اقتصادية وسياسية
وأشار ترامب إلى أن دعوته للصين وروسيا تأتي في إطار إعادة رسم خريطة تجارة الطاقة عالميًا، بما يضمن تفوق الولايات المتحدة اقتصاديًا ويمنحها أدوات ضغط إضافية في الملفات السياسية والدبلوماسية.
وأضاف أن زيادة صادرات النفط الأمريكية من شأنها خلق فرص عمل جديدة داخل الولايات المتحدة، وتعزيز عائدات الخزانة، فضلًا عن دعم الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة.
انعكاسات محتملة على سوق النفط
يرى محللون أن هذه التصريحات قد تؤدي، في حال تنفيذها، إلى تحولات كبيرة في أسواق النفط العالمية، خاصة أن الصين وروسيا تُعدان من أكبر اللاعبين في سوق الطاقة سواء كمستهلكين أو منتجين.
كما قد تسهم الخطوة في زيادة المنافسة بين المنتجين العالميين، مع احتمال إعادة التوازن للأسعار وفقًا لمستويات العرض والطلب الجديدة.
ردود الفعل المتوقعة
حتى الآن، لم تصدر ردود رسمية من الصين أو روسيا على تصريحات ترامب، إلا أن مراقبين يرون أن الاعتبارات السياسية والعقوبات الدولية قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مدى الاستجابة لمثل هذه الدعوات، خصوصًا في ظل التوترات القائمة بين واشنطن وكل من بكين وموسكو.
تعكس دعوة ترامب للصين وروسيا لشراء النفط من الولايات المتحدة توجهًا واضحًا لاستخدام الطاقة كأداة اقتصادية وسياسية، في محاولة لتعزيز النفوذ الأمريكي عالميًا، وسط ترقب لردود الفعل الدولية وتأثير هذه التصريحات على أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.


