كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
:
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الجمعة 9 يناير 2026، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر إطلاق سراح المواطنين الروس الذين كانوا ضمن طاقم ناقلة النفط الروسية “مارينيرا” المحتجزة لدى الولايات المتحدة.
وأوضحت زاخاروفا أن القرار الأمريكي جاء استجابة لطلب رسمي روسي، مؤكدة أن موسكو ترحب بهذا القرار وتبدأ الإجراءات العملية لضمان عودة المواطنين الروس المفرج عنهم إلى وطنهم في أسرع وقت ممكن.
خلفية الاحتجاز
كانت ناقلة النفط “مارينيرا”، التي كانت تعرف سابقًا باسم “بيلا 1” وتحمل العلم الروسي، قد تم احتجازها من قبل القوات الأمريكية في شمال المحيط الأطلسي خلال عملية نفذتها خفر السواحل الأمريكية، بزعم أنها نقلت النفط بشكل مخالف للعقوبات الأمريكية، خاصة النفط القادم من فنزويلا.
وبحسب البيان الروسي، فقد فُقد الاتصال بالناقلة بعد وصول القوات الأمريكية إلى موقعها في المياه الدولية قرب أيسلندا، ما دفع موسكو إلى مطالبة واشنطن بالالتزام بالقانون الدولي وضمان سلامة البحارة الروس على متن السفينة.
ردود الفعل الروسية والدولية
رحبت الخارجية الروسية بالقرار، معتبرة أن خطوة إطلاق سراح المواطنين الروس تمثل اعترافًا بالوضع الإنساني للبحارة، وأعربت عن شكرها للإدارة الأمريكية على الاستجابة للطلب الروسي. وفي الوقت نفسه، شددت موسكو على أنها تتابع الوضع القانوني للناقلة نفسها، معتبرة أن احتجازها كان انتهاكًا للقانون البحري الدولي.
على الصعيد الدولي، أثارت هذه العملية جدلًا حول شرعية الإجراءات الأمريكية في احتجاز ناقلة تحمل علم دولة أخرى في المياه الدولية، وسط مطالبات بمراجعة حالات مماثلة لضمان احترام قوانين الملاحة البحرية وحرية التجوال في البحار. كما ركزت التحليلات على أن هذا قد يؤثر على العلاقات بين موسكو وواشنطن في ظل التوترات القائمة بين البلدين حول ملفات عدة.
مصير بقية أفراد الطاقم
بينما تم الإفراج عن المواطنين الروس، لا يزال مصير بقية أفراد الطاقم غير واضح، حيث تضم الناقلة جنسيات متعددة من بينهم أوكرانيون وجورجيون وهنديون، ولم تُعلن تفاصيل إضافية بشأنهم حتى الآن.
تداعيات محتملة على العلاقات الدولية
يشير مراقبون إلى أن قرار الإفراج عن البحارة الروس يمثل محاولة لتخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا، لكن القضايا القانونية والسياسية المتعلقة بالناقلة نفسها والاحتجاز الأمريكي لا تزال محور جدل كبير. وقد تدفع هذه الأحداث إلى مراجعة إجراءات احتجاز السفن في المياه الدولية وكيفية التعامل مع العقوبات العالمية، خاصة مع تصاعد التوتر بين القوى الكبرى.
الخلاصة: قرار ترامب إطلاق سراح المواطنين الروس من طاقم ناقلة “مارينيرا” يمثل خطوة دبلوماسية مهمة في خضم قضية بحرية مشحونة بالتوترات السياسية والقانونية، فيما تتابع موسكو الوضع لضمان عودة مواطنيها وتعزيز مطالبها بالالتزام بالقانون الدولي.


