كتب : فرات البسام
ايران كانت تلعب دور مهم في المنطقة كعمود رئيسي في سياسة للولايات المتحدة الامريكية لان ايران كانت تؤدي مهمة في المنطقة العربية وبحر قزوين والمحيط الإقليمي حتى وان كانت لا تعلم انها تؤدي وظيفة مهمة لكن ايران لم تستغل هذه المهمة …………وهنا لابد ان نوضح تاريخ العلاقة الامريكية الإيرانية من جميع الجوانب ولابد من العودة إلى
نهاية الحربين الأولى والثانية وزيادة توسع النفوذ الامريكي في العالم وتوجه أمريكا نحو مصادر النفط والطاقة ووضع ايران تحت الضغط عندما بدأت تتوسع في نفوذها العالمي بعد الحرب العالمية الأولى والثانية وتزداد اهتماماتها بالمصالح النفطية في الشرق الأوسط وأعتمدت أمريكا في تلك الحقبة فعليا على ايران وبنت عِلاقة مباشرة بها وكان هدف أمريكا التوسع التجاري وتأمين أسواق النفط ولكن نقطة التحول كانت عند اعلان رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق تأميم النفط في خمسينيات القرن الماضي هو من أثار قلق أمريكا ومعها بريطانيا واعتبروه تهديدًا مباشرًا لمصالحهما الاقتصادية والاستراتيجية في العالم بما ان المنطقة تعد مصدر للطاقة لتلك البلدين وهدف استراتيجي اقتصادي .
وحينها ذهبت المخابرات الأمريكية والبريطانية للتخطيط لأنهاء حكومة مصدقي عام ١٩٥٣ وفعلا تمت الاطاحة بمصدق ثم عاد الشاه محمد رضا بهلوي إلى السلطة في ايران بناء على شروط واتفاقات حسب بعض التقارير الدولية حينها. إذا تاريخيا وليس من الان أمريكا وبريطانيا تعتبر ايران احد اهم الدول المؤثرة اقتصاديا وأيضا تمثل استقرار في حال استقر الوضع السياسي الداخلي لإيران في المنطقة من ناحية الجغرافية والطاقة والنفط والموقع الجيوسياسي مثل موقعها على مضيق هرمز ونفوذها في بابا المندب وبحر قزوين وما تملكه من احتياطات ولكن في المقابل ترا أمريكا ودول عدّة ومنها اوربيا في ما عدا ذلك روسيا والصين ان ايران تجاوزت في مَدّ نفوذها الجغرافي وهددت امن الدول المجاورة وتشكيل
مليشيات خارج أراضيها من ما هدد الامن الإقليمي والعالمي وأيضا يهدد المصالح الامريكية والبريطانية والدول الاوربية كما بينت تقارير الاستخبارات الغربية . واعتقد هنا لافرق بين تهديد مصدقي بإعلان تأميم النفط وتهديد الدول الكبرى بالرجوع إلى الطاقة في خمسينات القرن الماضي . عن وضع ايران اليوم بتهديد امن الطاقة ومصالح الدول الكبرى كما تفسره بريطانيا وامريكا ودول اربا.. واعتقد كان على ايران ان تعي ان الدول العظمى وعلى رأسها أمريكا ولا سيما سياسة الرئيس ترامب الذي اثبت من خلال سياسته انه يفعل مايقول وهو يحاول ان تطبيق مبدأ مندورو” لنصف الكرة الأرضية . والسيطرة التدريجية
على كل حلفاء روسيا والصين وتريد تلك الدول التمدد في تطبيق مندورو الى جزر كرين لاند وشمالها وهذا كان واضح وكان لابد من أخذ خطط الرئيس الأمريكي ترامب على محمل الجِدّ ولكن لم تستثمر ايران كثير من الفرص لتجاوز ازمة الضغط الغربي عليها بسماع نصيحة دول المنطقة وأيضا بعض دول اوربا حتى وصلت اليوم إلى الاعتراف بلسان المرشد الإيراني الأعلى في ايران والرئيس الإيراني الذين اعلنوا خلال اليومين المضيين ان المتظاهرين والتجار قد تضرروا وان على القيادة في ايران وضع حلول وإصلاح ويعد هذا اول اعتراف ضمني من اكبر مسؤولين إيرانيين على مر عمر الثورة الإيرانية ولكن اعتقد
ان ايران دخلت في عمق ((نظرية التناهي)) وتعَد هذه النظرية من الركائز الأساسية حيث بنت عليها الفلسفة الحديثة والتناهي هي نظرية وجودية تفرض عليك حدوداً زمنية، ومعرفية، ومكانية على الكائن وهذا يعني هناك نهاية لكل شيء في هذا الكون ولايمكن للإنسان ان يصل للمعرفة المطلقة ولكن اعتقد ان نظام ايران عمل عكس هذه النظرية الفلسفية ودخل مرحلة الترنح السياسي وتهديد واضح بأنتهاء
نظام الحكم الحالي واذا أراد ان يبقى عليه تغير الفكر الايدلوجي للنظام والسياسة التي اتبعها منذ اكثر من 45 عام واعتقد أيضا ان الأيام القادمة حبلة بالمفاجأت وان النظام الإيراني قد يكون من الماضي اذا ما تلقف الإشارات الامريكية الأخيرة وقبوله بانهاء الدعم للمليشيات التي تعدها أمريكا وبريطانيا تهديد للمنطقة والطاقة العالمية . وان تنهي علاقتها مع روسيا والصين المعادية للتوجه الجديد في الشرق الأوسط. تقوم السياسة الامريكية على“ثورة” فلسفية في مفهوم السياسة الاقتصادية، وهيمنت امريكا بمركزية على العقل الاقتصادي، والذي كنا ننظر إليه كأداة للوصول إلى الاستقرار المطلق وأساساً الأنطولوجي للوجود نفس


