كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت سماء أوكرانيا، اليوم الجمعة 9 يناير 2026، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد أن أعلنت روسيا عن إطلاق صاروخ فرط صوتي من طراز “أوريشنك” على أهداف حيوية داخل الأراضي الأوكرانية، في خطوة اعتبرها المراقبون تحولًا نوعيًا في طبيعة الحرب بين البلدين.
ووفقًا للبيانات العسكرية الروسية، فإن الصاروخ قادر على التحليق بسرعات فائقة تصل إلى 13 ألف كيلومتر في الساعة، أي ما يقارب عشرة أضعاف سرعة الصوت، مما يجعل اعتراضه شبه مستحيل ويمنح روسيا قدرة تدميرية هائلة ضمن العمق الأوكراني.
تفاصيل الهجوم وأهدافه
أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الصاروخ استهدف منشآت استراتيجية للطاقة والبنية التحتية الحيوية ومواقع إنتاج الطائرات المسيرة، مشيرة إلى أن الضربة دقيقة ومبرمجة لتحقيق أقصى تأثير مع الحد من المخاطر على المدنيين قدر الإمكان.
من جانبها، أفادت السلطات الأوكرانية أن الهجوم ألحق أضرارًا مادية بعدد من المنشآت في مقاطعة لفيف، مشيرة إلى أن سرعة الصاروخ الهائلة جعلت من الصعب على الدفاعات الجوية التعامل معه بشكل فعّال.
ردود الفعل الدولية
أثار استخدام هذا الصاروخ فرط الصوتي مخاوف واسعة لدى المجتمع الدولي، حيث اعتبرت عدة عواصم غربية أن هذه الخطوة تصعيد غير مسبوق ويجب التعامل معها بحذر شديد، مع الدعوة إلى خفض التوترات ووقف استخدام الأسلحة المتقدمة في النزاعات الإقليمية.
وأوضحت أوكرانيا أنها لم تنفذ أي هجوم على الأراضي الروسية، ووصفت مزاعم موسكو بأنها محاولة لتبرير هجماتها، مطالبة المجتمع الدولي بالتحقيق وممارسة الضغط على روسيا لتجنب مزيد من التصعيد.
قدرات صاروخ “أوريشنك”
يُعد صاروخ “أوريشنك” واحدًا من أحدث الصواريخ الباليستية الفرط صوتية الروسية، مزود بتقنيات تجعل اعتراضه شبه مستحيل، ويستطيع حمل رؤوس نووية أو تقليدية. وتشير التحليلات العسكرية إلى أن إدخاله في ساحات النزاع يمثل مرحلة جديدة في سباق التسلح العالمي، ويضع تحديًا أمام الدول في تطوير أنظمة دفاعية قادرة على مواجهة هذه التقنية.
وتعكس هذه الضربة الطبيعة المتقدمة للصواريخ الروسية، إذ يمكنها الوصول إلى أهداف بعيدة بسرعة غير مسبوقة، ما يجعلها أداة ضغط استراتيجية على المستوى العسكري والسياسي.
مخاطر وتداعيات محتملة
يشير خبراء الدفاع إلى أن استخدام صواريخ فرط صوتية في النزاعات المسلحة قد يفتح الباب أمام سباق تسلح جديد، ويزيد من مخاطر انتشار أسلحة فائقة التطور، وهو ما يضع العالم أمام اختبار جديد لقدرة المنظومة الدولية على ضبط النزاعات والحد من التصعيد.
وتبقى الدعوات إلى مفاوضات سلام جادة قائمة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع نطاق النزاع وتفاقم أزماته الإنسانية والسياسية.


