كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت الصين عزمها مواصلة دعم فنزويلا في الدفاع عن سيادتها الوطنية والحفاظ على أمنها واستقرارها، مشددة على رفضها لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للدول، ومجددة موقفها الثابت الداعم لحق الشعوب في تقرير مصيرها بعيدًا عن الضغوط أو الإملاءات.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إن بكين ستظل تقف إلى جانب فنزويلا في حماية سيادتها وحقوقها المشروعة، بغض النظر عن التطورات السياسية التي تشهدها البلاد، مؤكدة أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يمثل مبدأ أساسيًا في العلاقات الدولية لا يمكن المساس به.
وأوضحت المتحدثة أن الصين ترفض بشكل قاطع استخدام العقوبات الأحادية أو التهديد بالقوة كوسيلة للتعامل مع الدول الأخرى، معتبرة أن مثل هذه السياسات تؤدي إلى تعقيد الأزمات ولا تسهم في إيجاد حلول حقيقية، بل تزيد من معاناة الشعوب وتؤجج التوترات الإقليمية والدولية.
وأضافت أن الصين ترى أن القضايا المتعلقة بفنزويلا يجب أن تُحل من خلال الحوار والتشاور بين الأطراف الفنزويلية نفسها، وبما يحترم إرادة الشعب الفنزويلي وخياراته السياسية، دون أي تدخل أو ضغوط خارجية، مؤكدة أن أي مسار سياسي لا بد أن يكون نابعًا من الداخل ويحظى بتوافق وطني.
وشددت بكين على أن دعمها لفنزويلا يأتي في إطار علاقات الصداقة والتعاون التي تربط البلدين، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشيرة إلى أن هذا النهج يمثل حجر الزاوية في السياسة الخارجية الصينية تجاه دول العالم، وخاصة دول أمريكا اللاتينية.
كما أكدت الصين أن المجتمع الدولي مطالب بلعب دور إيجابي وبنّاء في دعم الاستقرار والتنمية في فنزويلا، بدلًا من اتخاذ خطوات أحادية من شأنها تقويض فرص الحل السلمي، داعية إلى الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في التعامل مع الأزمات الدولية.
وفي هذا السياق، أعربت بكين عن استعدادها لمواصلة التعاون مع فنزويلا في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين، ويسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين لن تتأثر بالضغوط الخارجية أو التغيرات السياسية، وأن الصين ستظل شريكًا موثوقًا يدعم فنزويلا في مساعيها للحفاظ على سيادتها واستقلال قرارها الوطني.
واختتمت الخارجية الصينية تصريحاتها بالتأكيد على أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يمثلان الأساس لأي نظام دولي عادل ومتوازن، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالحكمة وضبط النفس والعمل على إيجاد حلول سلمية للأزمات، بما يحقق الأمن والاستقرار للشعوب ويحفظ السلم الدولي.


