كتب : يسرا عبدالعظيم
نائب ترامب يكشف سر تمسّك واشنطن بغرينلاند وأهميتها العسكرية
كشف جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، عن الأسباب الحقيقية وراء تمسّك واشنطن بالسيطرة على إقليم غرينلاند، مؤكداً أن الجزيرة تمثل نقطة محورية في حسابات الأمن القومي الأمريكي والنظام الأمني العالمي ككل. وجاءت تصريحاته في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية في القطب الشمالي، وسط اهتمام متصاعد من قوى دولية وُصفت بـ«الدول المعادية».
وقال فانس، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، إن غرينلاند تحظى بـ«أهمية حاسمة ليس فقط للدفاع الصاروخي للولايات المتحدة، بل للأمن العالمي بصورة عامة»، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي الفريد للجزيرة يجعلها مركزاً استراتيجياً لمراقبة التحركات العسكرية في القطب الشمالي وشمال الأطلسي. وأضاف أن هذا الاهتمام لا يقتصر على واشنطن فقط، بل تشارك فيه قوى دولية كبرى تسعى لتعزيز نفوذها العسكري والاقتصادي في المنطقة.
وفي لهجة تحذيرية، دعا نائب الرئيس الأمريكي الدول الأوروبية إلى التعامل بجدية أكبر مع ملف أمن غرينلاند، مؤكداً أن أي تقاعس أوروبي قد يدفع الولايات المتحدة إلى التدخل بشكل مباشر. وقال: «نحث أوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه أمن غرينلاند، وإذا لم يحدث ذلك، فإن واشنطن ستضطر لاتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية مصالحها ومصالح حلفائها».
وتعود جذور الجدل حول غرينلاند إلى تاريخها السياسي، إذ كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، ولا تزال جزءاً من مملكة الدنمارك، لكنها حصلت عام 2009 على حكم ذاتي واسع يمنحها صلاحيات إدارة شؤونها الداخلية وتحديد سياساتها المحلية. ورغم ذلك، لا تزال ملفات الدفاع والسياسة الخارجية بيد كوبنهاغن، ما يجعل الجزيرة نقطة تداخل حساسة بين المصالح الدنماركية والأمريكية والأوروبية.
تصريحات فانس تعكس بوضوح أن غرينلاند لم تعد مجرد جزيرة نائية، بل تحولت إلى ورقة استراتيجية في صراع النفوذ الدولي، مع تصاعد أهمية القطب الشمالي في معادلات الأمن والطاقة والممرات العسكرية.


