كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت تقارير عن دخول باكستان والمملكة العربية السعودية في محادثات متقدمة تهدف إلى تحويل قروض سعودية تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار، سبق تقديمها لإسلام آباد، إلى صفقة عسكرية تشمل تزويد الرياض بطائرات مقاتلة من طراز JF-17، في خطوة تعكس تنامي التعاون الدفاعي بين البلدين.
وبحسب ما أعلن، فإن المناقشات الجارية تركز على آلية تحويل القروض القائمة إلى اتفاق شراء مباشر، بما يخفف العبء المالي عن باكستان، ويدعم في الوقت نفسه صناعتها العسكرية، خاصة أن مقاتلات JF-17 تُصنَّع محليًا بالتعاون مع الصين، وتُعد من أبرز منتجات الصناعات الدفاعية الباكستانية.
وتأتي هذه التحركات في ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة تمر بها باكستان، ما يدفعها إلى البحث عن حلول مبتكرة لإعادة هيكلة ديونها وتعزيز مواردها من العملة الأجنبية، من خلال صفقات استراتيجية طويلة الأمد، خصوصًا في المجال العسكري.
في المقابل، تسعى السعودية إلى تنويع مصادر تسليحها وتوسيع قاعدة شراكاتها الدفاعية، في إطار رؤية أوسع لتعزيز قدراتها العسكرية، وتقليل الاعتماد على مورد واحد، إلى جانب دعم التعاون مع دول حليفة تربطها بها علاقات سياسية وأمنية قوية.
وتُعد مقاتلات JF-17 من الطائرات القتالية الخفيفة متعددة المهام، وتتميز بتكلفة تشغيل أقل مقارنة بالمقاتلات الثقيلة، مع قدرتها على تنفيذ مهام الدفاع الجوي والهجوم الأرضي والاستطلاع، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للدول التي تسعى إلى تحديث أساطيلها الجوية بكفاءة اقتصادية.
وتشير التقديرات إلى أن الصفقة المحتملة، في حال إتمامها، قد تشمل عددًا كبيرًا من الطائرات إلى جانب حزم تدريب ودعم فني وتسليح، وهو ما يعزز التعاون العسكري بين إسلام آباد والرياض، ويفتح الباب أمام شراكات أوسع في مجالات التصنيع الدفاعي ونقل التكنولوجيا.
وتعكس هذه المباحثات توجها متزايدًا لدى الطرفين لربط التعاون المالي بالاستراتيجي، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، ما يمنح العلاقات الباكستانية-السعودية بعدًا جديدا يتجاوز الدعم الاقتصادي التقليدي إلى شراكة دفاعية أعمق.


