كتب : دينا كمال
أسهم الدفاع الأوروبية تنتعش وسط تصاعد التوتر حول غرينلاند
أنهت الأسهم الأوروبية جلسة التداول على تراجع طفيف، في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين من التوترات الجيوسياسية المرتبطة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غرينلاند.
وسجل مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي إغلاقاً دون مستوى التعادل بشكل محدود مع نهاية جلسة التداول في لندن، بينما شهدت القطاعات المختلفة والبورصات الإقليمية أداءً متبايناً.
في المقابل، واصلت أسهم شركات الدفاع الأوروبية تحقيق مكاسب قوية، حيث ارتفع مؤشر «ستوكس أوروبا» لقطاع الفضاء والدفاع بنسبة 3% خلال الجلسة، مسجلاً رابع مكاسب يومية متتالية.
وتتجه أنظار الأسواق العالمية إلى مواقف الرئيس الأميركي حيال غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع الدنمارك، وذلك عقب العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وفي هذا الإطار، أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الرئيس وفريقه يدرسون مجموعة من الخيارات المتعلقة بغرينلاند، من بينها إمكانية استخدام القوة العسكرية.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ترى في غرينلاند أهمية استراتيجية تتعلق بالأمن القومي، مشيراً إلى تصاعد الأنشطة الروسية والصينية في منطقة القطب الشمالي.
من جانبها، شددت كل من غرينلاند والدنمارك مراراً على أن الإقليم ليس موضع نزاع، حيث أكد القادة الأوروبيون في بيان مشترك أن غرينلاند ملك لشعبها، وأن القرارات المتعلقة بها تعود حصراً إلى غرينلاند والدنمارك.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء الدنماركي ترولز لوند بولسن أن بلاده تعتزم إنفاق 88 مليار كرونة دنماركية، ما يعادل نحو 13.8 مليار دولار، لتعزيز القدرات الدفاعية في غرينلاند، في ظل ما وصفه بالوضع الأمني الخطير.
وأضاف بولسن أن الدنمارك تأمل في أن تدرك الولايات المتحدة حساسية الوضع، وأن تكون مستعدة للتعاون بما يخدم المصالح المشتركة لأمن القطب الشمالي، مؤكداً رغبة بلاده في مواصلة الشراكة مع واشنطن على أساس الاحترام المتبادل.


