كتب : يسرا عبدالعظيم
الذكاء الاصطناعي يجبر قطاع التسويق على التحول… لكن المتسوقين متخوفون
أظهر تقرير صادر عن شركة كابجيميني أن التوسع السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي يجبر قطاعات واسعة، أبرزها التسويق، على إعادة التفكير في استراتيجياتها وطرق التعامل مع العملاء.
وأكد التقرير أن الشركات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي يمكنها تحسين تجربة العملاء، زيادة التخصيص في الحملات التسويقية، وتسريع عملية اتخاذ القرارات، مما يمنحها ميزة تنافسية في السوق المتغير بسرعة. من جهة أخرى، هناك خوف واضح لدى المتسوقين من الاعتماد المفرط على هذه التقنيات، خصوصًا فيما يتعلق بالخصوصية، وأمان البيانات، ودقة المحتوى الذي يُقدَّم لهم.
ويشير التقرير إلى أن المستهلكين يشعرون بعدم الثقة أحيانًا بالذكاء الاصطناعي التوليدي، لأنهم لا يعرفون كيفية توليد المحتوى أو مدى دقة المعلومات والتوصيات التي يقدمها. كما أضافت بعض الدراسات أن العملاء يفضلون التفاعل مع عناصر بشرية عند التعامل مع استفسارات معقدة أو مواقف تحتاج إلى تعاطف وفهم دقيق.
مع هذا التحدي، يحث التقرير الشركات على اتباع مزيج من الذكاء الاصطناعي والتفاعل البشري، مع التركيز على الشفافية وإتاحة المعلومات حول كيفية استخدام البيانات. كما يُنصح بتقديم محتوى عالي الجودة يتحقق من دقته، لضمان بناء ثقة المستهلكين في التكنولوجيا الجديدة.
في النهاية، الذكاء الاصطناعي لا يُعد تهديدًا للمستهلك بقدر ما هو فرصة للابتكار والتحسين، شرط أن تتوافق استراتيجيات التسويق مع توقعات العملاء واحتياجاتهم الحقيقية.


